الاخبار

مشهد لمفتي سوريا السابق مرتبكاً.. وفقرة في الحكم تمنع العفو عنه

قضت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الاثنين، بالسجن المؤبد على مفتي سوريا السابق أحمد بدر الدين حسون، مع الحجز على أمواله المنقولة وغير المنقولة ومصادرتها لصالح الخزانة العامة، وذلك في ختام جلستها السادسة المخصصة للتدقيق والنطق بالحكم في قضية تتصل بالجرائم ضد الإنسانية واستغلال المنصب خلال عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وأظهرت معطيات الجلسة التي ترأسها القاضي فخر الدين العريان توظيف المؤسسة الدينية الرسمية لتوفير غطاء ديني للعمليات العسكرية والأمنية، وتبرير استخدام البراميل المتفجرة ضد مناطق مدنية. كما ثبت لدى المحكمة تورط حسون في تقديم دعم مالي دوري لقيادة وعناصر لواء القدس المشارك في العمليات العسكرية، إلى جانب مسؤوليته عن تقديم الدعم المعنوي والمادي للنظام السابق.

من جانبه، أوضح عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، رديف مصطفى، أن حسون متورط وفقاً للقانون الدولي الإنساني في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية واسعة النطاق وممنهجة ارتُكبت بقصد قمع الحراك السلمي واستهداف المدنيين. ووصف مصطفى الحكم بـ”المنصف والعادل”، مشيراً إلى أنه يضمن حقوق المدعين في التعويض والحرمان من الحقوق المدنية، إضافة إلى تضمنه فقرة تنص على أن العقوبة لا يمكن أن يشملها العفو أو التقادم.

وكانت محاكمة حسون قد بدأت في 25 يونيو الماضي، وواجه خلالها اتهامات باستغلال منصبه لمصالح شخصية وإقامة علاقات خارج الأطر الرسمية مع بشار الأسد وعلي مملوك وكبار ضباط الجيش وقادة الميليشيات.

وتأتي هذه المحاكمة ضمن مسار العدالة الانتقالية لمحاسبة المتورطين في الجرائم؛ حيث أصدرت المحكمة ذاتها الثلاثاء الماضي حكماً بالإعدام على وسيم الأسد، إلى جانب صدور أحكام بالإعدام في 11 أغسطس الجاري بحق عاطف نجيب حضورياً، وبشار الأسد وماهر الأسد وخمسة متهمين فارين غيابياً، بعد إدانتهم بجرائم قتل وتعذيب وجرائم ضد الإنسانية.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى