الاخبار

حادثة جديدة.. وفاة موقوف في سجن النبك بريف دمشق

أثارت وفاة الشاب لؤي محمد ظروف، المنحدر من قرية رأس العين في ريف جبلة بمحافظة اللاذقية، أثناء احتجازه في سجن النبك بريف دمشق، تساؤلات جديدة بشأن ظروف الاحتجاز ومصير الموقوفين في السجون التابعة للحكومة السورية الجديدة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ملابسات اعتقال ظروف ووفاته أثارت شكوكاً، بعد أن أبلغت عائلته بأن الوفاة نتجت عن «جلطة قلبية»، قبل أن تلاحظ، عند تسلم الجثمان، وجود كدمات وآثار ظاهرة على جسده.
وبحسب المعلومات التي نقلها المرصد، أوقف الأمن العام الشاب أواخر مايو/أيار الماضي بالقرب من مكان إقامته في ضواحي دمشق، قبل أن تنقطع أخباره عن أسرته منذ ذلك الوقت.
وتلقت عائلته لاحقاً بلاغاً بوفاته داخل مكان احتجازه، قبل تسلم جثمانه ونقله إلى قريته رأس العين في ريف جبلة.
وأشار المرصد إلى أن الجثمان دُفن سريعاً عقب تسليمه إلى ذويه، مضيفاً أن العائلة لم تتمكن من تصوير مراسم التشييع أو الدفن، الأمر الذي قال إنه زاد من التساؤلات بشأن أسباب الوفاة.
وتتداول معلومات تتهم لؤي ظروف وشقيقه أسامة بالانتساب سابقاً إلى مجموعات مرتبطة بـ«الشبيحة» التابعة للنظام السابق في منطقة الكباس شرق دمشق، وعملهما في جهات مرتبطة بجمعية البستان.

شكاوى مستمرة بشأن سجن النبك
تأتي وفاة ظروف في ظل شكاوى متكررة من عائلات موقوفين في سجن النبك، تتعلق بصعوبة التواصل مع أبنائهم وعدم معرفة أوضاعهم الصحية والقانونية.
وقال المرصد إنه تلقى خلال الفترة الماضية شكاوى من أسر محتجزين أفادت بعدم تمكنها من زيارة أبنائها أو الاطمئنان عليهم، وسط ما وصفه بغياب الوضوح بشأن ظروف الاحتجاز ومصير عدد من الموقوفين.
وأعادت الحادثة إلى الواجهة النقاش حول أوضاع مراكز الاحتجاز التابعة للحكومة السورية الانتقالية، ومدى وجود رقابة قانونية وطبية على أوضاع الموقوفين، ولا سيما في الحالات التي تنتهي بالوفاة.
المرصد: 16 وفاة داخل مراكز الاحتجاز منذ مطلع 2026
قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن وفاة لؤي محمد ظروف ترفع عدد المعتقلين الذين وثق وفاتهم داخل السجون ومراكز الاحتجاز التابعة للحكومة الانتقالية منذ بداية عام 2026 إلى 16 شخصاً.
وأضاف أن إجمالي الحالات التي وثقها داخل مراكز احتجاز السلطات الجديدة منذ سقوط النظام السابق بلغ، وفق إحصاءاته، 77 حالة وفاة.
وطالب المرصد بإجراء تحقيق مستقل وشفاف ومحايد للكشف عن ملابسات وفاة ظروف وتحديد أسباب ظهور الكدمات على جسده، ومحاسبة أي جهة يثبت تورطها في انتهاكات.
كما دعا إلى ضمان حق الموقوفين في التواصل مع عائلاتهم وزيارتهم، والكشف عن أوضاعهم الصحية والقانونية، واتخاذ إجراءات لحمايتهم من التعذيب وسوء المعاملة.
“الحل”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى