اخبار ساخنة

“غنى” في غيبوبة بين الحياة والموت بسبب عملية لأنفها.. ماذا يحصل في مراكز التجميل في لبنان؟!

بين الحياة والموت، تقبع الشابة غنى سليم في غيبوبة داخل المستشفى، بعدما خضعت لعملية تجميل لأنفها، في حادثة هزت الرأي العام اللبناني وأعادت إلى الواجهة ملف الأخطاء الطبية وفوضى مراكز التجميل.

في التفاصيل، قصدت سليم مستشفى حجار التخصصي لإجراء عملية تجميل لأنفها. وبعد تخديرها وإدخالها إلى غرفة العمليات، انخفض ضغط دمها “حتى وصل إلى حدود 6″، قبل أن يجري إنعاشها وتستكمل العملية. غير أن الشابة انتكست مجدداً وفقدت وعيها مرة أخرى، قبل أن تدخل في غيبوبة كاملة، بعد فشل محاولات إنعاشها.

وما حدث مع سليم، وفق مصادر، لم يكن قضاءً وقدراً، بل خطأً عن سابق تصور وتصميم، إذ يُتحدث عن تغاضٍ عن سقوطها في المرة الأولى واستكمال العملية رغم المؤشرات الصحية التي كانت تدل على وجود خطر. والأسوأ أن العائلة لم تعرف بوضع ابنتها إلا بعد فوات الأوان، إذ استغرقت محاولات إسعافها عقب السقوط الثاني من ساعة ونصف إلى ساعتين، قبل نقلها إلى مستشفى آخر، علماً أنه لم يُفتح تحقيق في الحادثة حتى الآن، بسبب عدم تقديم ذوي سليم أي شكوى.

أعادت القضية إلى الضوء فوضى مراكز التجميل التي تعمل غالباً في غياب الشروط المهنية، وتستعمل مواد منتهية الصلاحية، بحسب كشوفات وزارة الصحة. وهذه الفوضى عززها غياب الرقابة، خصوصاً أنه لا يوجد إحصاء جدي لهذه المراكز، سواء المرخصة أو غير المرخصة، مع الإشارة إلى أن السبب غالباً ما يُرجَع إلى النقص في أعداد المفتشين والمراقبين.

ما يثير الريبة في قضية سليم أن مستشفى حجار التخصصي كانت قد أقفلته وزارة الصحة سابقاً بسبب مخالفات، قبل أن تعيد فتحه في مرحلة لاحقة، وهو ما يستدعي أسئلة حول شروط إعادة فتحه وما إذا كان قد استوفى الإجراءات المطلوبة.

كذلك، أعادت القضية تسليط الضوء على استعانة هذه المراكز بأطباء سوريين وغيرهم من غير الحائزين على إذن مزاولة مهنة، تماماً كما حصل مع سليم التي أجرى عمليتها طبيب سوري، في مخالفة للقانون. والطبيب المذكور يعمل أيضاً في مستشفى آخر في منطقة البقاع، في واقع منتشر في مستشفيات ومراكز مناطق الأطراف وبدأ يظهر في بعض مراكز ومستشفيات بيروت.

رغم ذلك، لا يستطيع المعنيون التحرك بسبب غياب الشكوى الرسمية، وهي ثغرة قانونية. ووفقاً لعضو مجلس نقابة الأطباء ورئيس لجنة التحقيقات فيها، الدكتور محمد حاسبيني، يبدأ عمل اللجنة مع تسجيل شكوى أو مع طلب النيابة العامة من النقابة إبداء رأيها في قضية ما بعد تسجيلها في القضاء.

ومع إشارته إلى الفوضى في هذه المراكز وضعف الرقابة عليها، يؤكد حاسبيني أن نص قانون الآداب الطبية صريح بأن الطبيب غير الحاصل على إذن مزاولة مهنة الطب من وزارة الصحة، وغير المقيد في جداول نقابة الأطباء، يُطبق عليه قانون العقوبات بحسب الحالة التي تسبب بها، مشدداً على أن الأساس في مزاولة المهنة هو أن يكون الطبيب رقيب نفسه في الدرجة الأولى، وأن تكون المؤسسة الصحية والمراكز الطبية مستوفية للشروط في الدرجة الثانية.

تيار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى