الاخبار

جيروزاليم بوست: “جنود الجيش السوري هددوا اليهود في دمشق ”

كشفت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية عن تسجيل مصور يظهر جنوداً من الجيش العربي السوري وهم يرددون تهديدات بالقتل ضد اليهود أمام قلعة دمشق التاريخية، خلال تجمع احتجاجاً على الوضع في غزة.

ونقلت الصحيفة عن تقارير إعلامية عربية ولقطات مصورة نُشرت يوم الأحد، أن الجنود رددوا يوم السبت: “سآتي إليك أيها اليهودي… وسأجعل دمك يجري أنهاراً”، ووقفوا في تشكيل عسكري وهم يرددون “الله أكبر” و”أفديك بجسدي”، وفقاً لقناة “العربي” التلفزيونية، وذلك بعد رفض إسرائيل خطة من 15 بنداً لغزة اقترحها “مجلس السلام”، مع مطالبة تل أبيب بنزع سلاح حماس أولاً.

وأشارت الصحيفة إلى أن تصريحات وهتافات علنية ضد إسرائيل صادرة عن مسؤولين أمنيين تداولتها مواقع الإنترنت بشكل متقطع منذ سيطرة أحمد الشرع على الحكم في سوريا عام 2024، مشيرة إلى أن لقطات مصورة في ديسمبر الماضي أظهرت عناصر من الفرقة 60 وهم يوجهون تهديدات إلى إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن البروفيسور إيال زيسر، الخبير في شؤون الشرق الأوسط من جامعة تل أبيب، قوله إن التهديدات المتكررة كانت “طبيعية” بالنظر إلى أن الأجهزة الأمنية السورية دمجت أعضاء ناشطين في جماعات إسلامية متطرفة، مرجحاً أن الشرع لن يواجه العناصر المتطرفة والمارقة داخل قوات الأمن، حتى بعد هجمات طائفية أسفرت عن مقتل الآلاف العام الماضي.

وأوضح زيسر أن الشرع يسعى لتقديم صورة معتدلة أمام واشنطن، حيث كان يُنظر إليه سابقاً كإرهابي مطلوب لدوره قائداً لهيئة تحرير الشام، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى دعم الإسلاميين الذين أوصلوه إلى السلطة، مشيراً إلى أن دمشق لا تضم مجتمعاً يهودياً، بل مجرد عدد محدود من الأفراد الراغبين في العيش في بلد يجري فيه التحريض من دون عقاب، مضيفاً: “من جهة، يريد النظام إرسال رسالة إلى العالم الخارجي بأن كل شيء على ما يرام، ومن جهة أخرى يحتاج إلى دعم هؤلاء الأشخاص”.

وعند سؤاله عما إذا كانت التهديدات تشكل خطراً حقيقياً على إسرائيل، أجاب زيسر بأن سوريا في وضعها الحالي أضعف من أن تشن هجوماً، لكنه حذر من أن دمشق لا تزال تستثمر في توسيع جيشها، مع خطط لمضاعفة عديد قواتها إلى 200 ألف عنصر، تشمل مقاتلين أجانب وأعضاء من هيئة تحرير الشام وجماعات متطرفة أخرى.

من جانبها، وصفت الدكتورة زوي ليفورنيك، الباحثة في الشؤون الأمنية في مركز “ألما للأبحاث والتعليم”، التسجيل المصور بأنه “مثير للقلق”، وشبهته بمقاطع أخرى وثقت هتافات جهادية، مشيرة إلى أن جزءاً كبيراً من الجيش العربي السوري الجديد جاء من هيئة تحرير الشام وجبهة النصرة وتنظيمات جهادية أخرى.

وقالت ليفورنيك إن “القادة الخمسة الذين جرى تعيينهم لقيادة الفيالق الإقليمية الجديدة جميعهم ينحدرون من خلفيات مرتبطة بهذه التنظيمات، بمن فيهم القائد المسؤول عن جنوب سوريا والحدود مع إسرائيل”، محذرة من أن التسجيل يطرح تساؤلات حول مستقبل الجيش السوري، حيث قد لا يكون الأمر تحول الميليشيات إلى جيش دولة، بل استيلاء تدريجياً لهيئة تحرير الشام على المؤسسة العسكرية.

وخلصت إلى أن “حكومة الشرع يجب، لذلك، ألا تُقيَّم فقط على أساس تصريحاتها العلنية المعتدلة، بل أيضاً وفق هويات قادتها، والأيديولوجيا التي تترسخ داخل قواتها، وسلوك هذه القوات على الأرض”.

الحل نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى