بعد إطلاق سراحه بيومين.. القبض مجدداً على المدان بمقتل آيات الرفاعي

أفادت مصادر خاصة لـ”تلفزيون سوريا”، الثلاثاء، بإلقاء القبض مجدداً على غياث أحمد الحموي، المدان في قضية مقتل زوجته آيات الرفاعي، وذلك بعد يومين فقط من الإفراج عنه عقب توقيفه لساعات في منطقة ببيلا بريف دمشق.
وجاء توقيف الحموي مجدداً بعد عودة القضية إلى الواجهة خلال الأيام الماضية، على خلفية مطالبات عائلة آيات بإعادة فتح ملف مقتلها ومراجعة ظروف التحقيق والمحاكمة التي جرت خلال عهد النظام السابق.
وكانت والدة آيات قد قالت لـ”تلفزيون سوريا” إن الشرطة أوقفت الحموي مساء السبت 15 آب، بعد أن أبلغتها بمكان وجوده استناداً إلى معلومات تلقتها من شخص وصفته بـ”فاعل خير”.
وأضافت أن الحموي أُفرج عنه في اليوم التالي من قسم شرطة ببيلا، من دون إحالته إلى المحكمة، بحسب روايتها، قبل أن تعود السلطات وتلقي القبض عليه مرة أخرى الثلاثاء.
والدة آيات تطالب بإعادة فتح القضية
وكانت والدة آيات قد تحدثت، الأحد الماضي، عن تهديدات قالت إنها تعرضت لها مع أفراد من عائلتها خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع تحركاتها للمطالبة بإعادة فتح ملف ابنتها ومراجعة الإجراءات القضائية التي اتُخذت خلال عهد النظام السابق.
وقالت إن التهديدات استمرت حتى الفترة التي سبقت توقيف الحموي، مشيرة إلى أنها تقدمت بعدة شكاوى ضده، كما رفعت طلباً إلى وزير العدل لإعادة النظر في القضية والتحقيق في التهديدات التي تقول الأسرة إنها تعرضت لها.
وتبقى هذه الاتهامات، وفق ما أوردته المصادر، منسوبة إلى والدة آيات، في ظل عدم صدور نتائج تحقيق معلنة بشأنها حتى الآن.
كما ذكرت والدة آيات أن الحموي فرّ من سجن عدرا المركزي بريف دمشق في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، بالتزامن مع سقوط النظام السابق، وظل خارج السجن حتى توقيفه السبت الماضي، قبل الإفراج عنه ثم إعادة القبض عليه الثلاثاء.
حكم بالسجن 7 سنوات في قضية آيات الرفاعي
تعود القضية إلى مطلع عام 2022، عندما توفيت آيات الرفاعي إثر تعرضها للضرب في دمشق، في حادثة أثارت اهتماماً واسعاً داخل سورية.
وكانت وزارة الداخلية التابعة للنظام السابق قد أعلنت آنذاك نتائج التحقيق، وقالت إن آيات تعرضت للضرب من زوجها ووالديه، كما تضمنت إفادة غياث الحموي إقراره بضرب رأس زوجته بالحائط عدة مرات.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2022، أصدرت محكمة الجنايات في دمشق حكماً بالسجن لمدة سبع سنوات بحق غياث الحموي ووالده، بينما أُفرج عن والدته بعد احتساب مدة توقيفها.
وقالت المحامية خلود صياد، التي تولت الدفاع في قضية آيات منذ بدايتها، لـ”تلفزيون سوريا” إن الحموي أدين بجناية “الإيذاء المفضي إلى الموت”، مشيرة إلى أن التوصيف القانوني للقضية كان في بدايته أشد قبل أن يتغير عند انتقال الملف إلى محكمة الجنايات.
وتطالب عائلة آيات حالياً بإعادة فتح القضية ومراجعة مراحل التحقيق والمحاكمة السابقة، بما يشمل الظروف التي رافقت إصدار الأحكام.
وبحسب والدة آيات، أظهر تقرير الطب الشرعي أن ابنتها توفيت نتيجة نزيف دماغي ناجم عن تعرضها لضرب شديد على الرأس.
كما وجهت الأسرة اتهامات بوجود تدخلات ونفوذ أثرت في مسار القضية خلال عهد النظام السابق، وهي اتهامات لم يتمكن “تلفزيون سوريا” من التحقق منها بشكل مستقل.
ويمثل إعادة القبض على غياث الحموي تطوراً جديداً في القضية، في وقت تواصل فيه عائلة آيات الضغط من أجل إعادة النظر في الملف قضائياً، إلى جانب التحقيق في التهديدات التي تقول إنها تعرضت لها.
تلفزيون سوريا



