ثقوب زرقاء غامضة.. ماذا تخفي أعماق المحيط؟

تظهر الثقوب الزرقاء من الأعلى كدوائر دائرية عميقة في المحيط، وهي عبارة عن حفر أو تجاويف انهدامية عمودية يغمرها البحر وتمتد لمئات الأمتار تحت السطح، محتوية على كهوف وممرات نادرة.
وتشكل هذه الحفر واحات بحرية قرب مداخلها لتضم أسماكاً وسلاحف وقناديل بحر وباراكودا، غير أن التنوع الحيوي يتراجع تدريجياً مع زيادة العمق نتيجة انخفاض الضوء ودرجات الحرارة ونسبة الأكسجين. ومن أشهر هذه الموقع الثقب الأزرق العظيم في بليز، إضافة إلى مواقع في فلوريدا والصين والمكسيك.
وعثر المستكشفون في الأعماق على بقايا كائنات نافقة وجثث غواصين مفقودين؛ حيث تتصف هذه البيئات بخطورتها العالية على الغواصين نتيجة الضغط المرتفع واحتمالات الإصابة بتخدّر النيتروجين. وتتحول المياه في مناطق معينة إلى بيئة فقيرة جداً بالأكسجين ومحملة بمستويات مرتفعة من الكبريتيد.
ورغم هذه الظروف القاسية، كشفت الدراسات عن وجود مجتمعات ميكروبية قادرة على العيش والتكيف في تلك الأعماق، مما يقدم للعلماء أدلة حول تاريخ مناخ الأرض والجيولوجيا القديمة للمحيطات، في ظل عدم استكشاف سوى جزء صغير من هذه التجاويف المخفية.
إرم نيوز



