“صمت لاسلكي قاتل”.. كواليس معركة جوية أسقطت فيها قطر مقاتلات إيرانية

كشفت مصادر مطلعة لشبكة CNN تفاصيل جديدة حول اشتباك جوي وقع خلال المراحل الأولى من الحرب، وأسفر عن إسقاط مقاتلتين إيرانيتين على يد القوات القطرية، في وقت نفت فيه الدوحة بشكل قاطع اتهامات طهران باحتجاز ثلاثة طيارين إيرانيين.
وبحسب المصادر، دخلت مقاتلة قطرية من طراز «F-15» في مواجهة جوية مع طائرتين إيرانيتين، قبل أن يوجه الجانب القطري تحذيراً للطائرتين عبر اللاسلكي.
ولم تتلق القوات القطرية أي رد على التحذير، ومع ضيق الوقت، وبناءً على المعطيات المتوافرة آنذاك، جرى تصنيف المقاتلتين على أنهما طائرتان معاديتان، قبل استهدافهما وإسقاطهما.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، السبت، إن بلاده ترفض بشكل كامل ما وصفها بالمزاعم المتعلقة باحتجاز طيارين إيرانيين، معرباً عن استغرابه من طرح هذه الاتهامات في هذا التوقيت، بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوتر في المنطقة.
وأوضح الأنصاري أن فرق البحث والإنقاذ القطرية شاركت في عمليات البحث عن رفات الطيارين، كما أجرت اتصالات مع الجانب الإيراني لتنسيق تسليم رفات أحدهم.
وأضاف أن قطر كانت قد دعت إيران في أبريل/نيسان الماضي إلى الاطلاع على تفاصيل العمليات التي جرت، إلا أنها لم تتلق أي رد من الجانب الإيراني.
ماذا تقول إيران عن الطيارين؟
وكان سيد محمد باقرزاده، رئيس لجنة البحث عن الأشخاص المفقودين في القوات المسلحة الإيرانية، قد وجه رسالة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اتهم فيها قطر باحتجاز ثلاثة طيارين إيرانيين لعدة أشهر.
وبحسب الرواية الإيرانية، تعرضت المقاتلتان للاستهداف بعد مشاركتهما في هجوم على قاعدة عسكرية أمريكية داخل قطر، فيما قفز ثلاثة طيارين بالمظلات، وقُتل أحدهم خلال العملية.
وحددت إيران أسماء الطيارين الذين قالت إن مصيرهم لا يزال مجهولاً، وهم جواد صالحي، وعبدالمجيد داشتيان، وعمران به روشيا، مدعية أنهم محتجزون من دون السماح لهم باستقبال الزوار.
وتثير هذه الرواية تساؤلات، خصوصاً أن الجيش الإيراني كان قد أعلن قبل نحو أسبوعين فقط أنه ما زال يحاول معرفة مصير الطيارين، ما يفتح الباب أمام جدل بشأن المعلومات المتوافرة وتوقيت إعلان الاتهامات.
وتأتي التطورات في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة بهدف خفض التصعيد في المنطقة، فيما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً عن دور السعودية والإمارات وقطر في منح إيران فرصة أخيرة للتوصل إلى اتفاق.
RT



