الاخبار

خلافاً للرواية الرسمية السورية.. تحقيقات ترجح خطف حيحو من بيروت ونقله لدمشق

خرج من مخبئه بعدما قيل له إن هناك من يستطيع “تسوية وضعه”… ثم انقطع أثره. وبعدها ظهر اسمه في سورية موقوفاً.
بين الرواية السورية وما تكشفه التحقيقات اللبنانية، تتكوّن، بحسب معلومات خاصة بـ”RED TV”، صورة مختلفة تماماً لقضية التيكتوكر السوري حسين الأحمد، المعروف بـ”حيحو”.
مصدر أمني وآخر قضائي أكدا لـ”RED TV” أن السلطات اللبنانية قطعت شوطاً كبيراً في فك لغز اختفائه، وأن المعطيات المتوافرة ترجّح تعرضه للخطف من لبنان ونقله إلى سورية، خلافاً للرواية السورية التي قالت إنه أوقف بعد دخوله خلسة عبر معبر غير شرعي.
القصة بدأت داخل السفارة السورية في بيروت.
“حيحو” قصدها لتجديد جواز سفره، لكن بعد التعرف إليه، خضع، بحسب المعلومات، لتحقيق على خلفية انتقاداته للسلطات السورية، وأُبلغ برفض منحه جوازاً جديداً. وبعد مغادرته، نشر تسجيلاً هاجم فيه الرئيس السوري أحمد الشرع وعائلته.
ومن هنا، تبدأ الخيوط الأمنية.بحسب التحقيقات، لعب شريكه في السكن “و. يعقوب”، الذي توارى لاحقاً عن الأنظار، دوراً أساسياً في نقله من حي السلم إلى شقة أخرى بحجة حمايته، ثم أقنعه بوجود أشخاص قادرين على تسوية وضعه. خرج “حيحو” للقائهم… وكانت تلك آخر لحظة معروفة له في لبنان.
“داتا” الاتصالات وتتبع إحدى السيارات قادا التحقيقات، وفق المصدرين، إلى أشخاص يُشتبه في ارتباطهم بمجموعة تعمل بتوجيه من سعد المصري، الذي تربطه علاقة بشادي المولوي. وتشتبه المصادر في أن المصري أشرف على نقل “حيحو” إلى سورية وتسليمه إلى المولوي أو إلى جهات سورية يُعتقد أنه يتعاون معها.
المصادر تستبعد كلياً فرضية انتقال “حيحو” طوعاً إلى الحدود، مستندة إلى خوفه الواضح من الاعتقال ومحاولته الاختباء.
والقضية لا تتوقف عند شخص واحد. فحادثة اللواء السوري المتقاعد عادل عيسى، الذي احتُجز داخل السفارة نحو 7 ساعات قبل تسليمه إلى المباحث الجنائية إثر تدخل قضائي، تعيد طرح السؤال نفسه.
إذا أثبت التحقيق أن عملية الخطف جرت بهذه الطريقة، فالقضية تتجاوز مصير “حيحو”… إلى سؤال أكبر : من يملك حق ملاحقة السوريين على الأراضي اللبنانية، وأين تبدأ السيادة اللبنانية وأين تنتهي.
ليبانون ديبايت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى