الاخبار

Ynet: هكذا أصبحت سوريا معضلة استراتيجية لإسرائيل

اعتبر موقع “Ynet” الإسرائيلي، اليوم الأحد، أن سوريا في عهد الرئيس أحمد الشرع تحولت إلى “معضلة استراتيجية حقيقية لصناع القرار في إسرائيل”، وذلك في ظل المؤشرات على تبني القيادة السورية الجديدة نهجاً براغماتياً غير مسبوق، يضع تل أبيب أمام خيارات معقدة .

ونشر الموقع مقالاً للخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية، ميخائيل ميلشتاين، تحت عنوان “هكذا أصبحت سوريا معضلة استراتيجية لإسرائيل”، تساءل فيه عن سر إصرار المؤسسة الإسرائيلية على تصنيف الرئيس الشرع كـ”شرير إقليمي” أو “قنبلة موقوتة”، رغم الخطوات الانفتاحية الأخيرة التي أقدمت عليها دمشق .

تصنيف سلبي يعكس مصالح سياسية داخلية
وأشار ميلشتاين إلى أن هذا التوصيف السلبي للقيادة السورية لا ينبع بالضرورة من “الحذر الأمني المفروض”، بل يُعزى بشكل كبير إلى “مصالح سياسية” إسرائيلية داخلية ترفض التكيف مع المعطيات الجديدة على الأرض .

واستعرض الكاتب جملة من الخطوات البراغماتية التي اتخذها الرئيس السوري مؤخراً، والتي تضع تل أبيب في حيرة من أمرها، وتتضمن :

  • التعامل المرن مع تقليص الوجود العسكري الروسي في الأراضي السورية .
  • الموافقة على تسليم بقايا البرنامج النووي السوري إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية .
  • التكرار العلني للاستعداد للدخول في تفاهمات قد تمهد الطريق لاتفاق أو سلام مع إسرائيل .

“اتفاق أمني” والجولان المحتل
وتتزامن هذه القراءات الإسرائيلية مع مقابلات وتصريحات أدلى بها الرئيس السوري مؤخراً، أكد فيها أن بلاده لا تسعى إلى مواجهة مع إسرائيل، وأنها تعمل على التوصل إلى “اتفاق أمني” قد يفضي إلى سلام شامل .

لكن الشرع شدد في الوقت ذاته على ثوابت دمشق، مؤكداً أن أي تفاهمات لن تأتي على حساب الحق السوري في الجولان المحتل، كما بعث برسائل طمأنة للغرب والإقليم باستبعاد أي تدخل عسكري سوري في لبنان .

هل هو “السادات الجديد”؟
ويخلص التحليل إلى أنه، ورغم أن الرئيس السوري – الذي وصفه الكاتب بـ “الغامض” – قد لا يكون “أنور السادات الجديد”، إلا أن إصرار تل أبيب على وضعه في خانة “العدو القادم” يتجاهل تحولات جيوسياسية عميقة، ويفوت على إسرائيل فرصة إعادة ترتيب أوراقها في الجبهة الشمالية في ظل فراغ إقليمي كبير .

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى