كم تستغرق رحلة التعافي من التدخين؟

أكدت أخصائية أمراض الرئة الدكتورة لاريسا إيفاناسيفا أن الجسم يبدأ بالتعافي من آثار التدخين فور التوقف عنه، إلا أن مدة التعافي تختلف من شخص إلى آخر بحسب عدد سنوات التدخين والحالة الصحية العامة.
وأوضحت أن الإقلاع عن التدخين يرتبط بانخفاض تدريجي في مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض، وعلى رأسها أمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان الرئة.
تحسن يبدأ بعد آخر سيجارة
بحسب إيفاناسيفا، يبدأ الجسم بالتخلص من السموم الناتجة عن التدخين خلال فترة قصيرة من آخر سيجارة، ومن أبرزها أول أكسيد الكربون.
وخلال نحو 12 ساعة، يتخلص الجسم من جزء كبير من أول أكسيد الكربون، ما يساعد على ارتفاع مستوى الأكسجين في الدم وتحسن وظائف الجسم المرتبطة به.
ومع مرور عام إلى عامين على الإقلاع، ينخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل ملحوظ، بينما يصبح خطر الإصابة بسرطان الرئة أقل بكثير بعد مرور نحو عقد مقارنة بمن يواصلون التدخين.
الرئتان تستعيدان جزءاً من قدرتهما
ويؤثر التدخين بشكل مباشر في الأهداب الموجودة داخل الشعب الهوائية، وهي تراكيب دقيقة تساعد الرئتين على التخلص من الغبار والمخاط والجزيئات الغريبة.
وتشير الخبيرة إلى أن هذه الأهداب تبدأ باستعادة قدرتها على أداء وظيفتها خلال فترة تتراوح بين 6 و9 أشهر من الإقلاع، الأمر الذي يساعد على تحسين تنظيف الممرات التنفسية وتقليل خطر الإصابة بالعدوى.
ومع مرور السنوات، يتراجع الالتهاب في الجهاز التنفسي، وينخفض إنتاج المخاط، كما تتحسن وظائف الرئة والتنفس ويقل ضيق النفس لدى كثير من الأشخاص.
كما يتراجع عدد الخلايا التي تنتج كميات زائدة من المخاط، ما يسهم بدوره في تحسين صحة الجهاز التنفسي.
بعض الأضرار قد تكون دائمة
ورغم الفوائد المتراكمة للإقلاع عن التدخين، فإن التعافي لا يعني بالضرورة عودة الرئتين إلى حالتهما الأصلية في جميع الحالات.
فبعض الأضرار الناجمة عن التدخين قد تكون غير قابلة للعكس، وخصوصاً عندما تكون الحويصلات الهوائية قد تعرضت لتدمير دائم، كما هو الحال في بعض حالات انتفاخ الرئة.
ومع ذلك، تؤكد الخبيرة أن التوقف عن التدخين يظل مفيداً في جميع المراحل، وأن استمرار الامتناع عن التدخين يزيد من المكاسب الصحية ويقلل تدريجياً من مخاطر الأمراض المرتبطة به.
RT



