اقتصاد

وزارة المالية وصندوق النقد يبحثان تحديث النظام الضريبي في سورية

بحث وزير المالية السوري محمد يسر برنية مع بعثة صندوق النقد الدولي المتخصصة بالسياسات الضريبية سبل تطوير النظام الضريبي في سورية، وذلك بالتزامن مع اختتام البعثة زيارة عمل إلى البلاد استمرت منذ مطلع آب الحالي.
وتناول اللقاء آليات تحديث التشريعات الضريبية وإعادة صياغتها بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية الحالية، إلى جانب مناقشة الخطوات المطلوبة للانتقال نحو منظومة ضريبية أكثر كفاءة ومرونة.
وأكد وزير المالية أن مشاريع الإصلاح الضريبي أُعدت انطلاقاً من الأولويات الاقتصادية السورية، بهدف دعم التعافي وتنشيط النشاط الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص، إلى جانب تخفيف الأعباء عن أصحاب الدخول المحدودة.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في هذا المجال، بما ينسجم مع احتياجات الاقتصاد السوري وأهداف الإصلاح المالي.
وخلال الزيارة، عقدت بعثة صندوق النقد سلسلة اجتماعات مع فريق وزارة المالية وأعضاء لجنة الإصلاح الضريبي، جرى خلالها بحث مشاريع القوانين الجديدة ومراجعة مضامينها وآليات تنفيذها.
كما تناولت الاجتماعات عددًا من الجوانب الفنية المرتبطة بضرائب الدخل وضريبة القيمة المضافة والضرائب غير المباشرة، إلى جانب استعراض تجارب دولية في تطوير التشريعات والإدارة الضريبية.
وبحسب بيان لوزارة المالية، أشادت البعثة بالخطوات التي قطعتها سوريا في تحديث منظومتها الضريبية، معتبرة أن مشاريع القوانين المطروحة تعكس توجهًا نحو الاقتراب من المعايير والممارسات الدولية.
وقدمت البعثة مجموعة من المقترحات لاستكمال الجوانب التشريعية والتنفيذية، مع إبداء استعدادها لمواصلة تقديم الدعم الفني خلال المراحل المقبلة، خصوصاً في إعداد اللوائح التنفيذية التي ستوضح آليات تطبيق القوانين الجديدة.
وشملت التوصيات كذلك تعزيز أدوات مكافحة التهرب الضريبي، ورفع كفاءة الإدارة الضريبية في مجالات الاستعلام والتحصيل، إلى جانب تسريع التحول الرقمي بما يساهم في جعل الإجراءات أكثر كفاءة وشفافية.
وفي سياق الزيارة، استضافت دمشق، الاثنين 10 آب، ورشة عمل موسعة ناقشت ملامح النظام الضريبي الجديد، بمشاركة ممثلين عن غرف التجارة والصناعة وعدد من الخبراء والأكاديميين المتخصصين في الشأن المالي والضريبي، إلى جانب أعضاء بعثة صندوق النقد الدولي.
وركزت النقاشات على أبرز التحديات التي تواجه النظام الضريبي والفرص المتاحة لتطويره، مع التأكيد على أهمية تبسيط الإجراءات وتوسيع قاعدة المكلفين وتعزيز التحول الرقمي، بما يدعم العدالة الضريبية ويحد من التهرب.
ويرى اقتصاديون أن التعاون مع صندوق النقد الدولي في هذا الملف يعكس توجهًا نحو إعادة بناء السياسة المالية السورية على أسس أكثر حداثة، من خلال تطوير الإدارة الضريبية وتحسين كفاءة الإيرادات العامة، بالتوازي مع محاولة تجنب زيادة الأعباء على الفئات الأكثر تأثرًا بالظروف الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى