نوع نادر من التوابل يحمينا من تلف المفاصل

توصلت دراسة منشورة في مجلة Food & Function إلى نتائج أولية تشير إلى أن مستخلص الكركم الأزرق قد يساعد في حماية خلايا غضاريف المفاصل من الالتهاب والتلف.
وركز الباحثون على نوع نادر من الكركم يعرف علميا باسم Curcuma caesia، ويُطلق عليه أيضا الكركم الأزرق أو الكركم الأسود.
وأظهر التحليل أن جذامير النبات تحتوي على مجموعة من مركبات البوليفينول، من بينها الإبيكاتشين وحمض الفانيليك، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهاب.
واللافت أن نحو 58% من هذه المركبات حافظت على مستوى مرتفع من التوافر الحيوي بعد إخضاع المستخلص لمحاكاة عملية الهضم في المختبر، ما دفع الباحثين إلى دراسة تأثيره المحتمل على خلايا الغضاريف.
نتائج مشجعة على خلايا الغضاريف
اختبر العلماء المستخلص على خلايا غضروفية بشرية سبق تعريضها لمادة الإنترلوكين-1β، التي ترتبط بالعمليات الالتهابية التي تحدث في المفاصل.
وأظهرت النتائج أن معالجة الخلايا بالمستخلص قبل تعرضها للمادة الالتهابية ساعدت في الحد من تلفها، كما قللت إنتاج عامل نخر الورم ألفا (TNF-α) المرتبط بالالتهاب.
كما لاحظ الباحثون تأثيرات إيجابية أخرى، تمثلت في المساعدة على حماية الميتوكوندريا والحفاظ على البنية الطبيعية لخلايا الغضروف.
واستمرت بعض هذه التأثيرات حتى بعد إخضاع المستخلص لمحاكاة عملية الهضم، وهو ما قد يشير إلى إمكانية الاستفادة منه عند تناوله عن طريق الفم.
هل يمكن اعتبار الكركم الأزرق علاجا لالتهاب المفاصل؟
رغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الدراسة أجريت على خلايا في المختبر فقط، ولذلك لا يمكن اعتبار الكركم الأزرق علاجا مثبتا لالتهاب المفاصل في الوقت الحالي.
ويحتاج الأمر إلى تجارب إضافية على الحيوانات ثم دراسات سريرية على البشر لتحديد مدى فعاليته وسلامته والجرعات المناسبة.
ومع ذلك، تفتح النتائج الباب أمام دراسة الكركم الأزرق كمكون غذائي وظيفي محتمل أو كمصدر لمركبات يمكن تطويرها مستقبلا ضمن استراتيجيات الوقاية من تلف الغضاريف والالتهابات المفصلية.
وكانت أبحاث سابقة قد بحثت أيضا في إمكانية الجمع بين الكركمين، وهو أحد أبرز المركبات الفعالة في الكركم، وفيتامين D، مع مؤشرات على دور محتمل في إبطاء تآكل الغضاريف لدى بعض المصابين بالتهاب المفاصل، إلا أن هذه النتائج لا تعني أن الكركم أو مكملاته يمكن أن تحل محل العلاج الطبي الموصوف.
RT



