الأمن الداخلي في الحسكة يعلن توقيف متورطين بأحداث رأس العين والحسكة والقامشلي

شهدت مدن عدة في شمال شرق سوريا خلال الأيام الماضية موجة من الاحتقان الشعبي وأعمال شغب، على خلفية اعتداءات طالت عائلات كانت تحاول العودة إلى منازلها في منطقة رأس العين. ولم تقتصر التداعيات على تلك البلدة الحدودية، بل امتدت إلى الحسكة والقامشلي وعين العرب، حيث سُجّلت اعتداءات على مقار حكومية وأمنية، ورُفع العلم السوري من بعض المباني في مشاهد أثارت غضباً واسعاً.
في هذا السياق، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، بالتعاون مع الجهات القضائية، أنها أوقفت عدداً من الأشخاص الذين ثبت تورطهم في أفعال “تهدد السلم الأهلي وتعيق عودة العائلات إلى مساكنها”. وجاء في بيان صادر عن القيادة أن منطقة رأس العين شهدت خلال الفترة الأخيرة اعتداءات استهدفت عائلات وممتلكاتها، إلى جانب محاولات متعمدة لعرقلة عودة الأهالي النازحين إلى بيوتهم.
ولم تقتصر المخالفات على ذلك، إذ أشار البيان إلى أن مدينتي الحسكة والقامشلي شهدتا أيضاً حوادث تضمنت إساءة متعمدة للعلم السوري، وتخريباً للممتلكات العامة، وإثارة للفوضى والهلع بين المواطنين، فضلاً عن اعتداءات مباشرة على عناصر الأمن الداخلي أثناء أدائهم مهامهم.
وأوضحت القيادة أنها اتخذت الإجراءات القانونية بحق المتورطين، حيث جرى توقيف كل من ثبتت مشاركته في تلك الأفعال، على أن يُحالوا إلى القضاء وفق الأصول القانونية المتبعة. وشددت القيادة في بيانها على أنها “لن تتهاون مع أي جهة أو فرد يثبت تورطه في أعمال تمس أمن المواطنين أو مؤسسات الدولة أو الممتلكات العامة والخاصة، أو تهدد النسيج المجتمعي”، مؤكدة أن القانون سيطبق بحسم على كل من تثبت مسؤوليته.
توتر يمتد إلى عين العرب وحظر تجوال مؤقت
في تطور متصل، شهدت مدينة عين العرب (كوباني) بريف حلب الشرقي اعتداءً على مبنى إدارة المنطقة، وصفته مديرية إعلام حلب بأنه من قبل “خارجين عن القانون”، ما استدعى تعزيز انتشار قوى الأمن الداخلي في المدينة. وأفادت المديرية بأن القوات باشرت على الفور ملاحقة المعتدين، بهدف استتباب الأمن وحماية الممتلكات العامة والخاصة.
ولضبط الأوضاع، فرضت قيادة الأمن الداخلي حظر تجوال مؤقت داخل مدينة عين العرب، يستمر حتى إشعار آخر، في خطوة وصفتها بالضرورية لاحتواء التوتر ومنع أي تصعيد إضافي.
تلفزيون سوريا



