من فاس إلى دمشق.. ما الذي يجمع البيوت المغربية والشامية؟

تصدر كتاب جديد حول العمران في المغرب قائمة النقاشات الثقافية مؤخراً، معيداً تسليط الضوء على البيوت العتيقة في مدينة فاس، التي تُعد واحدة من أبرز المدن التاريخية في المملكة الغنية بتراثها المعماري الفريد.
وتتميز هذه المنازل التقليدية بتصميمها الداخلي الذي يركز على الفناء المكشوف، حيث تتركز الحياة اليومية حول بحرة ماء أو نافورة مزخرفة، وتنتشر النباتات والزخارف في أرجاء الباحة، ما يخلق أجواء من الهدوء والخصوصية.

هذا التصميم، الذي يجعل البيت ينفتح على داخله بدلاً من الشارع، يذكّر في بعض جوانبه بالبيوت الشامية القديمة، رغم اختلاف التفاصيل الزخرفية والمواد المستخدمة، كالزليج الملون والجص المنقوش والخشب المزخرف، التي تعكس حرفية متوارثة في مدينة فاس.

ويأتي هذا الإصدار الجديد بعنوان “تجليات المكان: فن العمارة المغربية بين نص الرحلة وعدسة الغريب وريشة المتأمل”، للباحث إبراهيم البوعبدلاوي، ليقدم دراسة معمقة ترصد خصائص العمارة المغربية وتحولاتها عبر وسائط متعددة من نصوص وصور ولوحات فنية. ويُذكّرنا هذا الكتاب بأهمية الحفاظ على هذا الموروث المعماري، في وقت تواجه فيه هذه البيوت تحديات الإهمال والتغيرات العمرانية، مما يفتح الباب مجدداً للنقاش حول سبل صون هذه الكنوز الثقافية للأجيال القادمة.
إرم نيوز



