فيتامين يساعد في تخفيف حدة أعراض الاكتئاب

توصلت دراسة نشرتها مجلة Journal of Affective Disorders إلى وجود ارتباط بين ارتفاع مستويات فيتامين B6 في الجسم وانخفاض شدة بعض أعراض الاكتئاب، لكنها لم تثبت أن الفيتامين يمنع الاكتئاب أو يعالجه.
وحلل الباحثون بيانات أكثر من 26 ألف شخص بالغ شاركوا في المسح الوطني للصحة والتغذية في الولايات المتحدة (NHANES) خلال الفترة بين عامي 2005 و2014.
وقارن الفريق بين مستويات عدد من الفيتامينات، من بينها A وC وD وE وB6 وB9 وB12، وبين وجود أعراض الاكتئاب ودرجة شدتها.
وأظهرت البيانات أن نحو ربع المشاركين كانت لديهم أعراض اكتئابية بدرجات متفاوتة، بما فيها الأعراض الخفيفة.
في البداية، ارتبط ارتفاع مستويات عدد من الفيتامينات بانخفاض احتمالية ظهور أعراض الاكتئاب، إلا أن معظم هذه الروابط اختفت بعد أخذ عوامل أخرى في الاعتبار، مثل العمر والجنس والدخل والتعليم ومؤشر كتلة الجسم والتدخين واستهلاك الكحول والحالة الصحية العامة.
أما فيتامين B6 فظل مرتبطاً، بصورة محدودة، بانخفاض احتمالية الإصابة بالاكتئاب المتوسط أو الشديد.
ويرتبط فيتامين B6 بوظائف مهمة في الجهاز العصبي، إذ يشارك في العمليات التي تساعد الجسم على إنتاج وتنظيم مواد كيميائية عصبية، من بينها السيروتونين والدوبامين وحمض غاما-أمينوبيوتيريك، وهي مواد تؤدي أدواراً مهمة في تنظيم المزاج ووظائف الدماغ.
ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن النتائج لا تعني أن تناول مكملات B6 يمكن أن يمنع الاكتئاب أو يعالجه، بل تشير فقط إلى وجود علاقة إحصائية تحتاج إلى مزيد من البحث لفهم طبيعتها.
الإفراط في فيتامين B6 قد يسبب مشكلات عصبية
ورغم أهمية فيتامين B6 لصحة الجهاز العصبي، فإن الحصول على كميات كبيرة منه لفترات طويلة قد يؤدي إلى أضرار عصبية، أبرزها اعتلال الأعصاب الطرفية.
وقد تظهر هذه المشكلة في صورة تنميل أو وخز أو ألم في اليدين والقدمين، وقد تستمر الأعراض لدى بعض الأشخاص حتى بعد التوقف عن تناول المكملات.
لذلك، فإن الحصول على الفيتامين من الغذاء المتوازن يظل الخيار الأفضل، بينما ينبغي استخدام المكملات الغذائية وفق الحاجة وتحت إشراف طبي، خصوصاً عند تناول جرعات مرتفعة.
RT



