القوات التركية تنسحب من قرية سورية بريف عفرين بعد 8 سنوات من تموضعها فيها

بدأت قوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية عمليات تمشيط واسعة في قرية جلبرة (جلبل) بريف عفرين، وذلك عقب انسحاب القوات التركية منها بعد أكثر من ثماني سنوات من وجودها العسكري المكثف في المنطقة.
انسحاب مفاجئ من موقع استراتيجي
أفادت مصادر أهلية في محافظة حلب، لوكالة “RT” الروسية، بأن القوات التركية أنهت انسحابها بالكامل من قرية جلبرة الواقعة في ريف عفرين، والتي كانت قد سيطرت عليها منذ نحو ثماني سنوات.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فقد شهدت القرية التي تحولت طوال سنوات النزاع إلى قاعدة عسكرية تركية متقدمة، عملية انسحاب كاملة للمعدات والعناصر العسكرية، دون أن تذكر المصادر الجهة التي حلت محلها أو تفاصيل إضافية عن طبيعة الانسحاب.
قوى الأمن الداخلي تبدأ التمشيط ونزع الألغام
وأكدت المصادر أنه بمجرد إتمام الانسحاب التركي، دخلت آليات تابعة لقوى الأمن الداخلي في الحكومة السورية إلى القرية، وشرعت على الفور في تنفيذ عمليات ميدانية شملت تمشيط المنازل والشوارع، والكشف عن الألغام ومخلفات الحرب المتراكمة، بهدف التأكد من سلامة المنطقة وجعلها قابلة للعودة الآمنة للسكان.
دمار واسع يطال المنازل عقب سنوات من القصف
وتعرضت القرية التي تضم حوالي 70 منزلاً على امتدادها، لأضرار جسيمة طالت جزءاً كبيراً منها، حيث تسبب القصف والمعارك المتواصلة على مر السنوات في تدمير العديد من المباني بشكل كلي أو جزئي، خصوصاً وأن الموقع كان يُعد خط تماس مباشراً بين القوات التركية والفصائل الموالية لها من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” من جهة أخرى.
أهالي القرية يعلقون آمال العودة على رفع الألغام
يمثل هذا الانسحاب بارقة أمل جديدة لأهالي قرية جلبرة، الذين كانوا قد نزحوا عنها منذ سنوات، إذ ينتظرون بفارغ الصبر الفرصة للعودة إلى منازلهم وتفقد ممتلكاتهم بعد طول غياب.
لكن المصادر حذرت من وجود احتمالية كبيرة لزرع ألغام وشبكات متفجرة في مختلف أرجاء المنطقة، وهو ما يشكل خطراً محدقاً على حياة المدنيين، ويستدعي عمليات تمشيط دقيقة قبل السماح لأي من السكان بالاقتراب أو العودة، تجنباً لوقوع ضحايا بين صفوف العائدين.
روسيا اليوم



