صحة و جمال

علماء يحددون 3 عادات بمنتصف العمر قد تؤخر الإصابة بالزهايمر لـ13 عاماً

تشير نتائج دراسة حديثة إلى أن الحفاظ على ثلاث عادات صحية خلال مرحلة منتصف العمر قد يرتبط بزيادة عدد السنوات التي يعيشها الإنسان من دون الإصابة بالخرف، بما في ذلك مرض الزهايمر، وقد يصل الفارق إلى نحو 13 عاماً.
ووفق الدراسة التي أجراها باحثون في مركز لانغون هيلث التابع لجامعة نيويورك، فإن السيطرة على ضغط الدم، وتجنب الإصابة بالسكري، والامتناع عن التدخين بين سن 45 و65 عاماً، قد تسهم في الحفاظ على صحة الدماغ وتأخير ظهور الخرف في مراحل عمرية لاحقة.
وشملت الدراسة، التي نشرت في مجلة Neurology، بيانات 12,409 أشخاص لم يكونوا مصابين بالخرف عند بلوغهم 55 عاماً، وتمت متابعة حالتهم الصحية لمدة بلغت في المتوسط 26 عاماً.
وخلال فترة المتابعة، أصيب 3008 مشاركين بالخرف، بينما توفي 5238 شخصاً من دون الإصابة به.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لم يعانوا من السكري أو ارتفاع ضغط الدم ولم يدخنوا، بدءاً من سن 55 عاماً، تمتعوا في المتوسط بنحو 30.1 عاماً إضافياً من الحياة الخالية من الخرف.
أما المشاركون الذين كان لديهم عامل خطر واحد، فبلغ متوسط السنوات الخالية من الخرف لديهم 26.3 عاماً، بينما انخفض الرقم إلى نحو 21 عاماً لدى من لديهم عاملان من عوامل الخطر. وفي حال اجتماع العوامل الثلاثة، تراجع المتوسط إلى ما يزيد قليلاً على 17 عاماً.
وقال الباحث الرئيسي الدكتور جوزيف كوريش إن النتائج تؤكد أهمية التعامل بجدية مع عوامل الخطر القابلة للتعديل خلال منتصف العمر، باعتبار ذلك جزءاً من استراتيجية الحفاظ على صحة الدماغ لفترة أطول.
وتنسجم هذه النتائج مع أبحاث سابقة ربطت بين نمط الحياة في منتصف العمر وخطر الإصابة بالخرف، ومن أبرز العوامل التي يمكن التحكم بها النشاط البدني، والامتناع عن التدخين، وتنظيم استهلاك الكحول، والحفاظ على التواصل الاجتماعي.
وأوضح الباحثون أن ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين من عوامل الخطر المعروفة المرتبطة بزيادة احتمالات الإصابة بالخرف، مشيرين إلى أن تأثيرها قد يستمر لسنوات ويؤثر في العمليات المرتبطة بالتنكس العصبي.
كما أظهرت الدراسة اختلافاً في متوسط السنوات الخالية من الخرف بحسب الجنس والعرق، إذ عاشت النساء فترة أطول دون الإصابة بالخرف مقارنة بالرجال، بينما سجل المشاركون البيض سنوات خالية من الخرف أكثر من المشاركين السود.
وتشير النتائج في مجملها إلى أن الاهتمام بصحة القلب والأوعية الدموية في منتصف العمر قد يكون له انعكاس مهم على صحة الدماغ في مراحل لاحقة من الحياة، مع أهمية الكشف المبكر عن ارتفاع ضغط الدم والسكري والتعامل معهما بصورة مناسبة.
العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى