ثورة في علاج السكري.. دواء جديد يتفوق على أفضل العلاجات الحالية في خفض السكر والوزن

كشف باحثون عن دواء فموي جديد يحمل اسم أورفورغليبرون (Orforglipron)، قد يفتح باباً جديداً أمام مرضى السكري من النوع الثاني، بعدما أظهرت دراسة حديثة قدرته على تحسين مستويات السكر في الدم والمساعدة في خفض الوزن، مع ميزة إضافية تتمثل في سهولة تناوله مرة واحدة يومياً دون الارتباط بمواعيد الطعام أو قيود خاصة على شرب الماء.
ويقع أورفورغليبرون ضمن مجموعة الأدوية المعروفة باسم ناهضات مستقبلات GLP-1، وهي أدوية تساعد الجسم على إفراز الإنسولين وتعمل في الوقت نفسه على تقليل الشهية، ما يجعلها مفيدة في السيطرة على مستويات السكر والوزن.
وقارنت الدراسة الدواء الجديد بأحد الخيارات الفموية المتاحة حالياً، وهو سيماغلوتيد، المعروف باستخدامه في علاج السكري من النوع الثاني.
ويتمثل أحد أبرز الفروق بين العلاجين في طريقة تناول الدواء. فسيماغلوتيد الفموي يتطلب تناوله صباحاً على معدة فارغة، قبل الطعام بنحو نصف ساعة على الأقل، مع كمية محدودة من الماء.
أما أورفورغليبرون فيمكن تناوله في أي وقت من اليوم، من دون الحاجة إلى الالتزام بهذه الشروط، وهو ما قد يجعله خياراً أكثر سهولة بالنسبة لبعض المرضى.
وشملت التجربة نحو 1500 شخص مصاب بالسكري من النوع الثاني، كانوا يواجهون صعوبة في ضبط مستويات السكر رغم استخدام دواء الميتفورمين. وأجريت الدراسة في 131 مركزاً طبياً ومستشفى في الأرجنتين والصين واليابان والمكسيك والولايات المتحدة.
وقُسم المشاركون إلى مجموعات تلقت جرعات مختلفة من العلاجين، إذ حصل المشاركون الذين استخدموا أورفورغليبرون على جرعتي 12 أو 36 ملغ، بينما تلقى مستخدمو سيماغلوتيد جرعتي 7 أو 14 ملغ، واستمرت المتابعة لمدة عام.
وكان متوسط وزن المشاركين يقارب 97 كيلوغراماً، فيما بلغ متوسط مؤشر كتلة الجسم 35، ما يضعهم ضمن فئة السمنة وفق التصنيف الطبي.
وأظهرت النتائج بدء انخفاض الوزن لدى مستخدمي أورفورغليبرون منذ الأسابيع الأولى من العلاج. وبحلول نهاية فترة الدراسة، تراوحت نسبة فقدان الوزن بين 6 و8% لدى مستخدمي الدواء الجديد، مقابل نحو 4 إلى 5% لدى مستخدمي سيماغلوتيد.
كما أظهر أورفورغليبرون فعالية في خفض مستويات السكر في الدم، مع نتائج أفضل من الدواء المقارن وفق ما أظهرته الدراسة.
في المقابل، سجل الباحثون معدلاً أعلى من الآثار الجانبية لدى مستخدمي الدواء الجديد، وكانت معظم هذه الأعراض مرتبطة بالجهاز الهضمي.
ومع ذلك، رأى الباحثون أن النتائج الإجمالية تدعم إمكانية استخدام أورفورغليبرون كخيار فموي جديد، خصوصاً بسبب سهولة تناوله وفعاليته في التعامل مع السكر والوزن.
وكتب الباحثون في دورية The Lancet أن أورفورغليبرون يمثل تطوراً مهماً في مجال العلاجات الفموية للسكري من النوع الثاني، نظراً إلى الجمع بين الفعالية وسهولة الاستخدام، وهو ما قد يساعد في تجاوز بعض الصعوبات المرتبطة بالعلاجات الحالية.
وقد يمنح هذا الدواء، في حال اعتماده وتوافره على نطاق واسع، خياراً إضافياً للمرضى الذين يبحثون عن علاج فعال للسكري والوزن من دون الحاجة إلى الحقن أو الالتزام بتعليمات معقدة لتناول الدواء.
RT



