اخبار سريعة

سوريا تغلق منفذ العريضة الحدودي مع لبنان لمدة 15 يوماً

أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، اليوم الثلاثاء، عن إغلاق كامل ومؤقت لمنفذ العريضة الحدودي الرابط بين سوريا ولبنان، وذلك اعتباراً من يوم الخميس الموافق 6 أغسطس الجاري، ولمدة تصل إلى 15 يوماً، في خطوة مفاجئة أثارت تساؤلات المسافرين والتجار على حد سواء.

لماذا أغلقت السلطات منفذ العريضة؟
أكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، في تصريح خاص لقناة “الإخبارية السورية”، أن قرار الإغلاق يأتي بالتزامن مع انطلاق الأعمال الفنية في الفتحة الأخيرة من جسر المنفذ، وتحديداً من الجهة اللبنانية، والتي تعتبر المرحلة النهائية في مشروع صيانة الجسر الذي تعرّض لأضرار بالغة خلال الفترة الماضية.

ودعا علوش جميع المسافرين إلى تجنب التوجه إلى المنفذ خلال فترة الإغلاق، واللجوء إلى المعابر الحدودية البديلة، إلى حين استكمال الأشغال وتجهيز طريق بديل يسمح باستئناف حركة العبور بشكل جزئي وآمن.

متى يعود المنفذ للعمل مجدداً؟
لم تحدد الهيئة موعداً دقيقاً لاستئناف الحركة الكاملة عبر المنفذ، مشيرة إلى أن إعادة الفتح الجزئي ستكون مرتبطة بشكل مباشر بإنجاز الطريق البديل وتأمين كافة متطلبات السلامة العامة، مما يعني أن فترة الـ 15 يوماً قد تكون قابلة للتمديد في حال استمرت الأعمال الفنية لأكثر من المدة المحددة.

تاريخ من الأضرار المتكررة في جسر العريضة
لم يكن إغلاق المنفذ وليد اللحظة، بل يأتي في سياق معاناة مستمرة تعرّض لها الجسر الدولي على مدار الأشهر الماضية، نتيجة لعوامل طبيعية قاسية.

ففي مطلع عام 2026، تسببت الفيضانات والسيول الجارفة التي ضربت المنطقة في انهيار أجزاء كبيرة من الجسر، ما أدى إلى انقطاع الطريق الدولي وإغلاق المنفذ أمام حركة السيارات والمسافرين لفترة طويلة.

وعلى الرغم من شروع فرق الصيانة في أعمالها على جانبي الجسر، وإنجاز الجانب السوري لمهامه كاملة، إلا أن الجانب اللبناني واجه انتكاسة جديدة عندما تسبّب انزلاق في البنية التحتية بأضرار إضافية، مما أدى إلى تأجيل إعادة الافتتاح الكامل للمنفذ أكثر من مرة.

فتح محدود للعائدين السوريين في آذار الماضي
في الثامن من مارس الماضي، حاولت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تخفيف معاناة العائدين السوريين من لبنان، من خلال إعادة فتح المنفذ بصورة محدودة، حيث اقتصر العبور على حركة المشاة باتجاه واحد، من لبنان إلى سوريا فقط.

وشددت الهيئة في ذلك الوقت على أن نقل أثاث المنازل عبر المنفذ غير مسموح به، لحين استكمال أعمال التأهيل، مع تقديم التسهيلات اللازمة للعائدين وتنظيم إجراءات الدخول.

ما هي المعابر البديلة خلال فترة الإغلاق؟
مع استمرار إغلاق منفذ العريضة، يبقى أمام المسافرين خياران رئيسيان للتنقل بين سوريا ولبنان، وهما:

  • معبر المصنع (الحدود الشرقية).
  • معبر القاع (شمال شرق لبنان).

وتنصح الهيئة المسافرين بالحجز المسبق والتأكد من أوقات العمل الرسمية لهذه المعابر، لتجنب الازدحام وتأخير السفر.

أهمية منفذ العريضة استراتيجياً واقتصادياً
يُعتبر منفذ العريضة واحداً من أهم المعابر الرسمية بين سوريا ولبنان، حيث يقع بين بلدة العريضة في محافظة عكار شمالي لبنان، ومحافظة طرطوس السورية، ويمثل ممراً حيوياً لحركة المسافرين والبضائع بين المناطق الساحلية في البلدين.

ويعتمد عليه العديد من التجار والمصدرين والمستوردين لنقل البضائع بين الأسواق السورية واللبنانية، مما يجعل استمرار إغلاقه مؤثراً بشكل مباشر على الحركة التجارية والاقتصادية في المناطق المجاورة.

ترقب لأعمال الصيانة وعودة تدريجية
يبدو أن منفذ العريضة يحتاج إلى مزيد من الوقت قبل أن يعود إلى سابق عهده كمعبر حيوي بين البلدين، فبين أضرار الفيضانات، وانزلاقات التربة، والأعمال الفنية المتعثرة، يبقى المسافرون والتجار في حالة ترقب لحين الانتهاء من أعمال الصيانة وتأمين طريق بديل آمن.

وتأمل الجهات المعنية أن تسير الأعمال وفق الجدول الزمني المحدد، لتعود الحركة جزئياً بعد 15 يوماً، على أن تستكمل بالكامل في مرحلة لاحقة، مع استمرار دعوات المسافرين إلى استخدام المعابر البديلة حفاظاً على سلامتهم وتفادياً للازدحام.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى