صدوع وتحركات صخرية.. خبراء جيولوجيا يشرحون أسباب زلزال مصر

أعاد الزلزال الذي شعر به ملايين المصريين فجر الاثنين طرح تساؤلات حول طبيعة النشاط الزلزالي في مصر، وما إذا كانت البلاد أصبحت أكثر عرضة للهزات الأرضية.
وأكد خبراء في الجيولوجيا أن الزلزال الأخير لا يعني حدوث تغير في الوضع الجيولوجي لمصر، مشددين على أن البلاد لا تزال خارج نطاق الأحزمة الزلزالية الأكثر نشاطاً في العالم.
وأوضح رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، شريف الهادي، أن الهزة التي سجلت في منطقة خليج السويس نتجت عن حركة أحد الصدوع الجيولوجية النشطة، وهي ظاهرة طبيعية معروفة في تلك المنطقة.

وأضاف أن خليج السويس يُعد من المناطق التي تشهد نشاطاً تكتونياً بسبب وجود صدوع جيولوجية، وأن مثل هذه الهزات تقع بشكل طبيعي ولا تستدعي القلق، مؤكداً أن الشبكة القومية لرصد الزلازل تتابع النشاط الزلزالي على مدار الساعة.
وأشار إلى أن شعور المواطنين بالزلزال يعود إلى قوة الهزة وموقعها وعمقها، وليس إلى حدوث تغير في طبيعة النشاط الزلزالي داخل البلاد، مؤكداً عدم وجود مؤشرات على سلسلة من الزلازل القوية.
من جانبه، أوضح أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة عباس شراقي أن القشرة الأرضية تتكون من صفائح تكتونية تتحرك باستمرار، وأن حركة هذه الصفائح هي السبب الرئيسي للزلازل حول العالم.
وأكد أن مصر تقع في منطقة مستقرة نسبياً مقارنة بالدول الواقعة على الأحزمة الزلزالية الكبرى، وأن النشاط الزلزالي يتركز بصورة أساسية في منطقتي خليج السويس وخليج العقبة نتيجة وجود صدوع جيولوجية معروفة.
وأضاف أن محطات الرصد تسجل باستمرار هزات أرضية صغيرة لا يشعر بها السكان في معظم الأحيان، مشيراً إلى أن الزلزال الأخير يُعد من الهزات الأقل تكراراً، وقد يحدث بفواصل زمنية تمتد لعقود.
واختتم الخبراء بالتأكيد على أن وقوع مثل هذه الهزات لا يعني دخول مصر في مرحلة جديدة من النشاط الزلزالي، وأن الوضع الجيولوجي للبلاد لا يزال مستقراً وفق المعايير العلمية.
العربية



