صحة و جمال

كيف تميّز ألم القلب الحقيقي؟.. طبيب يشرح العلامات الخطيرة وخطوات الإسعاف

أكد الدكتور عبدالرؤوف خوشيموف، أخصائي أمراض القلب، أن الشعور بالألم في منطقة القلب لا يرتبط دائماً بأمراض القلب والأوعية الدموية، إذ يمكن أن ينتج عن مشكلات صحية أخرى تصيب الجهاز الهضمي أو العضلات أو الأعصاب أو الرئتين.
وشدد الطبيب على ضرورة معرفة العلامات التي قد تشير إلى حالة طارئة، لأن سرعة التصرف عند ظهور الأعراض قد تكون عاملاً حاسماً في إنقاذ حياة المصاب.
وأوضح أن أسباب ألم الصدر متعددة، ومن أبرزها الارتجاع المعدي المريئي، والتهاب المريء، والتهاب المعدة، وقرحة المعدة أو الاثني عشر، والتهاب المرارة، والانصمام الرئوي، وفقر الدم، وآلام الأعصاب بين الأضلاع، وفتق الحجاب الحاجز، والتهاب عضلة القلب، ومتلازمة تيتز.
وبسبب تشابه الأعراض بين هذه الحالات، ينصح الطبيب بعدم تجاهل أي ألم جديد أو غير معتاد في الصدر، وضرورة مراجعة مختص لتحديد سببه بدقة.
كيف يمكن تمييز الألم المرتبط بالقلب؟
أشار أخصائي القلب إلى مجموعة من الخصائص التي قد ترجح أن الألم ناتج عن مشكلة قلبية، من بينها تمركزه خلف عظم القص، مع احتمال امتداده إلى الكتف الأيسر أو الذراع أو الفك أو الظهر، وأحياناً إلى أعلى البطن.
وقد يظهر الألم أثناء المجهود البدني أو بعد التعرض لتوتر نفسي، ويكون على هيئة ضغط أو حرقان أو ثقل أو ألم حاد.
كما قد يصاحبه ضيق في التنفس، أو دوار، أو تعرق، أو غثيان، أو قيء، إلى جانب القلق الشديد والشعور بالخوف أو الذعر.
ومن العلامات المهمة أيضاً أن الألم القلبي لا يختفي عادة عند تغيير وضعية الجسم، وقد يترافق مع اضطراب في ضربات القلب أو تغيرات في ضغط الدم.
ويستمر هذا النوع من الألم من عدة دقائق إلى ساعات، بينما يمكن أن تستمر آلام الأعصاب بين الأضلاع لأيام أو حتى أسابيع.
وقد يتحسن الألم في بعض الحالات بعد استخدام أدوية توسيع الشرايين التاجية، مثل النيتروغليسرين، إلا أن الطبيب شدد على أن ظهور الأعراض المقلقة يستوجب الاتصال بالإسعاف وعدم الاعتماد على العلاج المنزلي وحده.
ولفت إلى أن بعض حالات احتشاء عضلة القلب قد تحدث من دون ألم واضح، لكن معظم الحالات تكون مصحوبة بأعراض نموذجية تستدعي التصرف السريع.
ماذا تفعل عند الاشتباه بأزمة قلبية؟
عند ظهور ألم شديد أو ضاغط في الصدر، يجب التوقف فوراً عن أي مجهود بدني، ثم الجلوس أو الاستلقاء في وضع مريح، مع إرخاء الملابس الضيقة حول الصدر والرقبة.
كما ينبغي طلب الإسعاف سريعاً إذا استمر الألم أو صاحبه ضيق تنفس أو تعرق أو دوار أو انتشار الألم إلى الذراع أو الفك أو الظهر.
وأشار الطبيب إلى أن استخدام النيتروغليسرين لا يكون مناسباً لجميع الأشخاص، خصوصاً عند انخفاض ضغط الدم، لذلك يجب عدم تناوله إلا إذا كان موصوفاً للمريض مسبقاً وبالطريقة التي حددها الطبيب.
وحتى إذا اختفى الألم سريعاً، فإن تكراره يتطلب مراجعة طبيب القلب وإجراء الفحوصات الضرورية، مثل قياس ضغط الدم وتخطيط القلب الكهربائي، للتأكد من عدم وجود مشكلة في الشرايين أو عضلة القلب.
ويؤكد الأطباء أن ألم الصدر لا ينبغي تشخيصه ذاتياً، لأن التمييز بين أسبابه المختلفة قد يكون صعباً، فيما قد يؤدي التأخر في طلب المساعدة إلى مضاعفات خطيرة.
RT

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى