طهران تكشف: ألغينا هجوما على 3 أهداف بأوكرانيا بعد اعتذار كييف

كشف المستشار العسكري للمرشد الأعلى الإيراني، اللواء محسن رضائي، عن تفاصيل مثيرة حول رد طهران المحتمل على الهجوم الذي استهدف سفينة إيرانية في بحر قزوين، مؤكداً أن إيران أعدت خطة عسكرية لشن هجمات على ثلاثة أهداف داخل الأراضي الأوكرانية، قبل أن يوقف الاعتذار الرسمي من كييف تنفيذ تلك الخطة.
جاءت تصريحات رضائي في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، نقلتها قناة “برس تي في”، حيث أوضح أن الضربة الأوكرانية التي استهدفت السفينة الإيرانية وأوقعت قتلى وجرحى، دفعت طهران إلى التخطيط لرد عسكري موسع يشمل ثلاثة مواقع حساسة في أوكرانيا، لكن الاعتذار الرسمي الذي تقدمت به كييف حال دون تنفيذ الهجمات.
هجوم متعمد أم خطأ عملياتي؟
كانت السفينة الإيرانية قد تعرضت لهجوم في بحر قزوين، وهو ما وصفته طهران بـ”العمل العدواني” و”الانتهاك الصارخ للقانون الدولي”. وأكدت الخارجية الإيرانية أنها تمتلك أدلة قاطعة على أن الهجوم كان متعمداً، في تناقض واضح مع الرواية الأوكرانية التي نفت ذلك وادعت أنه “خطأ عملياتي” غير مقصود.
اعتذار كييف يوقف الضربة
وأوضح رضائي أن طهران كانت قد اتخذت قراراً بالرد العسكري، لكنها تراجعت عنه بعد تقدم أوكرانيا باعتذار رسمي. ورغم ذلك، شدد المستشار العسكري على أن أوكرانيا يجب أن تتحمل مسؤولية أفعالها بالكامل، مشيراً إلى أن الحادث لن يمر دون عواقب دبلوماسية وقانونية، حتى لو تم تجنب التصعيد العسكري المباشر.
بحر قزوين: ساحة جديدة للصراع غير المباشر
يمثل بحر قزوين شرياناً حيوياً للعلاقات اللوجستية بين موسكو وطهران، حيث يُستخدم لنقل البضائع والشحنات بين إيران وروسيا. وقد تحولت هذه المنطقة المائية الاستراتيجية إلى ساحة جديدة للصراع غير المباشر بين أوكرانيا وحلفائها من جهة، وروسيا وإيران من جهة أخرى، خاصة في ظل اتهامات كييف المتكررة لطهران بتزويد روسيا بطائرات مسيّرة وصواريخ تستخدم في الحرب ضد أوكرانيا.
وكانت أوكرانيا قد استهدفت سابقاً سفناً تابعة لروسيا في بحر قزوين، زاعمة أنها تستخدم لنقل شحنات عسكرية بين إيران وروسيا، مما عمق التوتر بين طهران وكييف.
تحذيرات إيرانية سابقة
يأتي هذا الكشف في سياق تصاعد التوتر بين إيران وأوكرانيا، حيث كانت طهران قد أعلنت في وقت سابق أنها سترد على “المغامرات الخطيرة” لأوكرانيا، محذرة من أن الهجوم على سفينتها “لن يمر دون رد”. ورغم التراجع عن الرد العسكري هذه المرة، فإن تصريحات رضائي تحمل رسالة واضحة بأن طهران تمتلك القدرة والإرادة للرد على أي اعتداء مستقبلي، وأن ضبط النفس الذي أبدته هذه المرة لا يعني أنها ستتسامح مع هجمات مماثلة في المستقبل.
روسيا اليوم



