اخبار سريعة

ترامب يكشف موعد فتح مضيق “هرمز”

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن احتمالية الإعلان عن اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز في غضون الساعات المقبلة، مرجحاً أن يكون ذلك اليوم الأربعاء أو غداً الخميس، في تطور دبلوماسي قد يعيد تشكيل المشهد الملاحي في واحدة من أكثر الممرات المائية حساسية في العالم.

جاءت تصريحات ترامب للصحفيين المرافقين له في ولاية كاليفورنيا، تعقيباً على تقرير نشرته منصة “أكسيوس” الأمريكية، والذي أشار إلى إمكانية الإعلان الرسمي عن اتفاق متعلق بالمضيق اليوم الأربعاء. وقال ترامب: “قد يحدث ذلك غداً أو في اليوم التالي.. لقد أُحرز تقدم كبير”، مشيراً إلى أن المفاوضات قطعت أشواطاً متقدمة نحو صياغة تفاهمات تعيد حركة الملاحة في المضيق إلى طبيعتها.

خلفية الأزمة: هجمات متبادلة وتوترات عسكرية
تعود جذور الأزمة إلى النصف الثاني من يوليو الماضي، حين شنّ الجيش الأمريكي سلسلة هجمات على أهداف إيرانية في الفترة بين الثامن والثالث والعشرين من الشهر ذاته. وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن تلك الضربات جاءت رداً على استهداف إيران لسفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز، ما أدى إلى تعطيل حركة الملاحة البحرية في الممر المائي الحيوي.

وفي المقابل، لم تقف إيران مكتوفة الأيدي، إذ شنّ الجيش الإيراني غارات جوية استهدفت قواعد أمريكية في عدد من دول المنطقة، وفقاً لما أعلنته طهران آنذاك. كما اتهمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين الطرفين، في اتهام زاد من حدة التوترات العسكرية والدبلوماسية بين البلدين.

دور عماني ومفاوضات مكثفة
تشير المعطيات المتاحة إلى أن سلطنة عمان لعبت دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، حيث أفادت تقارير إعلامية بقرب التوصل إلى “اتفاق مؤقت” يعيد فتح المضيق أمام حركة الملاحة التجارية، ويخفف من حدة المواجهة العسكرية في المنطقة. وتعكس تصريحات ترامب الأخيرة حالة من التفاؤل الحذر بشأن إمكانية تجاوز هذه الأزمة الملاحية التي هددت أمن الطاقة العالمي واستقرار الإمدادات النفطية.

مضيق هرمز: شريان حياة للاقتصاد العالمي
يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره نحو 30% من إمدادات النفط الخام المنقولة بحراً، مما يجعله نقطة حساسة لأمن الطاقة العالمي. وأي اتفاق يعيد فتحه أمام الملاحة سيكون له تأثير إيجابي فوري على أسواق النفط ويخفف من مخاوف الإمدادات التي سيطرت على الأسواق خلال الأسابيع الماضية.

ترقب إعلاني في الساعات المقبلة
مع اقتراب الموعد الذي أشار إليه ترامب، تترقب الأوساط الدبلوماسية والإعلامية الإعلان الرسمي، وسط تساؤلات حول ملامح الاتفاق المحتمل وما إذا كان سيكون شاملاً أم مؤقتاً، وما إذا كان سيمهد الطريق لحوار أوسع بين واشنطن وطهران بشمل ملفات أخرى عالقة بين البلدين.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى