اخبار سريعة

تعديلات جمركية جديدة على السيارات في سوريا.. وخبير اقتصادي يتوقع انخفاض الأسعار

في إطار إعادة هيكلة سياساتها التجارية، كشفت الحكومة السورية عن نظام جمركي جديد للسيارات المستوردة، يعتمد على نسب مئوية تتراوح بين 5 و40% من قيمة الفاتورة، بدلاً من النظام القديم الذي كان يفرض رسوماً ثابتة بالدولار. الخطوة التي أشاد بها خبراء اقتصاديون تأتي بهدف تحقيق عدالة أكبر في التحصيل، وتشجيع استيراد السيارات الكهربائية، وخفض الأسعار في السوق المحلية.

عدالة ضريبية ومرونة في التحصيل
قال الخبير الاقتصادي عامر ديب إن التحول إلى النظام النسبي يمثل نقلة نوعية في سياسة الاستيراد، موضحاً أن النظام القديم كان يعتمد على مبالغ ثابتة بالدولار تتراوح بين ألف و2500 دولار بحسب سعة المحرك، مما كان يضع أعباء غير متناسبة على السيارات الصغيرة والاقتصادية. فمثلاً، كان يتم فرض نحو 3500 دولار جمارك على سيارة قيمتها 8 آلاف دولار، وهو ما كان يثقل كاهل المستهلك ويشوه السوق. أما الآن، فسيتم احتساب الرسوم كنسبة مئوية من قيمة الفاتورة الموثقة، مما يجعل السيارات منخفضة الثمن أقل تضرراً ويدفع الأسعار نحو الانخفاض.

تشجيع السيارات الكهربائية برسوم مخفضة
أحد أبرز ملامح القرار الجديد هو فرض رسوم جمركية بنسبة 10% فقط على السيارات الكهربائية، في خطوة وصفها ديب بأنها إيجابية لتشجيع التحول نحو النقل النظيف والطاقة المتجددة، وإن كانت نتائجها تحتاج وقتاً لتظهر على أرض الواقع.

النسب الكاملة للرسوم الجمركية الجديدة
بموجب التعديلات، تم تحديد الرسوم على النحو التالي: تخضع السيارات السياحية الخاصة لرسوم قدرها 20% من قيمة الفاتورة، بينما تبلغ النسبة 40% للسيارات المصفحة. وقد خُصصت نسبة 10% لكل من الحافلات والسيارات الكهربائية، فيما تم تحديد أقل نسبة (5%) للجرارات الزراعية. هذه الأرقام تحل محل النظام القديم الذي لم يكن يراعي الفروقات الكبيرة في قيم السيارات واحتياجات السوق.

انعكاسات إيجابية على السوق والمستهلك
الاقتصادي عامر ديب توقع أن يؤدي اعتماد الفاتورة التجارية كأساس للحساب إلى تقليل التلاعب وزيادة الشفافية، كما أن بعض التجار قد يلجأون إلى تخفيض قيمة الفاتورة لتحقيق هامش ربح أعلى، وهو ما ينعكس إيجاباً على الأسعار النهائية للمستهلك. وأكد ديب أن القرار الجديد يُعيد تنظيم سوق استيراد السيارات في سوريا ليتواءم مع الواقع الاقتصادي، ويُقارب الأنظمة المطبقة في دول مثل السعودية والإمارات.

عكس السير

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى