من هو جمال الأتاسي الذي حضر المسؤولون زفافه؟

أثار حفل زفاف أقيم في مدينة حمص مطلع آب/أغسطس الجاري، اهتماماً كبيراً بين السوريين، بعد أن جمع عدداً من الوزراء والناشطين والإعلاميين في أجواء احتفالية تميزت بالطابع الثوري والإنشادي، ما ولّد موجة من التفاعل المتباين بين الإشادة والانتقاد.
حضور وزاري وإعلامي لافت
شهد الحفل الذي أقيم في حديقة أعيد تأهيلها خصيصاً للمناسبة، حضور كل من وزير الثقافة محمد ياسين صالح، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ومحافظ الرقة عبد الرحمن سلامة. كما حضر كوكبة من الإعلاميين والشخصيات العامة، أبرزهم الإعلامي موسى العمر، وتامر تركماني مسؤول منصة “أرشيف الثورة السورية”، والمنشد عبد الرحمن فرهود (القاشوش)، والممثل المسرحي همام حوت.
فقرات فنية وأناشيد ثورية
أحيا الحفل عدد من الفنانين والمنشدين، منهم عبد الكريم حمدان، وأحمد بدوي، ووصفي المعصراني المعروف بإعادة توزيع أغاني عبد الباسط الساروت، وأحمد القسيم صاحب أغنية “إرفع راسك فوق.. إنت سوري حر”، والمنشد المعتصم بالله العسلي. وتخللت الأجواء أناشيد ثورية وأخرى طربية وإنشادية، في مزيج جمع بين البهجة والروح الوطنية.
العريس.. من عائلة سياسية عريقة
العريس هو جمال نديم الأتاسي (34 عاماً)، شقيق رجل الأعمال نور الأتاسي، مؤسس “دار الأتاسي” في إسطنبول التي كانت تستضيف فعاليات أدبية وثقافية لمعارضين سوريين خلال فترة الثورة. ويقيم جمال بشكل أساسي في الإمارات والصين وتركيا، مع زيارات متكررة لسوريا مؤخراً.
ينتمي العريس لعائلة حمصية ذات مكانة اجتماعية وسياسية بارزة، فهو حفيد الرئيس السوري الأسبق نور الدين الأتاسي، الذي اعتقل إثر انقلاب 1970 وبقي في السجن 22 عاماً. وقبله، تولى هاشم الأتاسي، وهو من أفراد العائلة ذاتها، رئاسة سوريا ثلاث مرات، وكان أول من وضع دستوراً للبلاد، مما أكسبه لقب “أبو الدستور السوري”.
دور بارز في النشاطات الثقافية والإغاثية
بعد سقوط النظام السابق، لعب شقيقا الأتاسي دوراً محورياً في عدة نشاطات بحمص، أبرزها مهرجان “نيسان حمص” الذي يهدف لإحياء التقاليد الربيعية القديمة وتعريف الأجيال الجديدة بالتراث الثقافي. كما كان لنور الأتاسي دور أساسي في تنظيم حملات التبرع الشعبية، ومنها حملة “أربعاء حمص” التي كانت فكرته وكان عضواً مؤسساً فيها.
تفاعل واسع بين الإشادة والانتقاد
أثار الحفل تفاعلاً كبيراً على وسائل التواصل الاجتماعي، سواء بسبب حضور الشخصيات الرسمية أو بسبب الأجواء الاحتفالية التي ابتعدت عن المظاهر الرسمية التقليدية. اعتبر مدير “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، فضل عبد الغني، الحفل بأنه “من أجمل الحفلات لأنها حفلة عرس ثورية، بحضور كوكبة من منشدي الثورة المجيدة”.
في المقابل، علق البعض بشكل سلبي على مشاركة المسؤولين وتفاعلهم داخل الحفل. أما الصحفي غسان ياسين، فدافع عن حضور المسؤولين قائلاً: “من حق المسؤول أن يصطحج تماماً… الصورة الخشبية للمسؤول لا تشبه سوريا الجديدة”، متسائلاً عن العقل الذي ينتقد فرح ورقص المسؤولين في عرس.
عنب بلدي



