اخبار سريعة

بعد موجة احتجاج.. التوافق على حلول لمطالب أهالي عين منين

عاد الهدوء إلى بلدة عين منين في ريف دمشق، بعد التوصل إلى تفاهمات شاملة لمعالجة مطالب الأهالي، التي تصاعدت على خلفية أحداث شهدتها البلدة خلال الأيام الماضية، لتطوي صفحة التوتر وتفتح باب الحوار بين المواطنين والجهات الرسمية.

تفاصيل الاتفاق: لجنة مياه وإفراجات ومحاكمات
أعلنت تنسيقية بلدة عين منين عبر منصة “فيسبوك” عن أبرز بنود التفاهم الذي جرى التوصل إليه، حيث تم الاتفاق على إحالة ملف مشكلة المياه إلى لجنة فنية محايدة للبت فيه، على أن يتم الإفراج عن المحتجزين اليوم الأحد (2 آب)، باستثناء من توجد بحقه ادعاءات قانونية، سيتم عرضه على المحاكمة وفق الأصول.

لقاء حاسم جمع الأعيان والمسؤولين
وكشف الصحفي أيهم حسين، أحد سكان البلدة، في تصريحات لـ”عنب بلدي”، أن هذه الحلول جاءت ثمرة اجتماع جمع أعيان المنطقة مع كل من نائب محافظ ريف دمشق عبد الله الخطيب، وقائد الأمن الداخلي في المحافظة أحمد دالاتي، حيث تم خلاله مناقشة كافة الملفات الخلافية والتوصل إلى صيغة ترضي جميع الأطراف.

احتجاجات سلمية تطالب بالإفراج عن المعتقلين
كانت بلدة عين منين قد شهدت، صباح اليوم الأحد، احتجاجاً سلمياً نظمه الأهالي للمطالبة بخروج المعتقلين من أبناء البلدة، وإيصال صوتهم إلى الجهات المعنية، إضافة إلى المطالبة بمحاسبة بعض رجال الأمن المتهمين بالاعتداء على المواطنين خلال احتجاجات سابقة ضد حفر آبار المياه في المنطقة.

استقالة البلدية احتجاجاً على حملة الاعتقالات
وفي تطور لافت، تقدم رئيس بلدية عين منين، رامي ناجي، وأعضاء مجلس الإدارة باستقالتهم أمام لجنة الصلح، احتجاجاً على ما وصفوه بـ”حملة الاعتقالات والاعتداء من قبل عناصر الأمن على المدنيين، وعدم محاسبة هؤلاء العناصر”. وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوراً يظهر إعلان رئيس البلدية الاستقالة، في خطوة تعكس عمق الغضب الشعبي إزاء الأحداث الأخيرة.

جذور الأزمة: احتجاجات على حفر الآبار
تعود جذور الأزمة إلى 31 تموز الماضي، عندما شهدت البلدة توتراً أمنياً على خلفية اعتراضات أهالي رفضوا إدخال حفارة إلى أراضي البلدة، خشية استنزاف الحوض المائي الذي يعاني من شح شديد، مما لا يسمح بوصول المياه إلى منازلهم إلا مرة واحدة أسبوعياً. في المقابل، أكدت الجهات الرسمية أن الآلية كانت مخصصة لصيانة آبار تابعة لمؤسسة المياه وليس لحفر آبار جديدة.

فض الاحتجاج وإصابة مدنيين
ومع تصاعد الاحتجاج، تدخل عناصر من قوات الأمن الداخلي من مدينة التل، وأطلقوا النار لفض التجمع، ما أدى إلى إصابة بعض المدنيين، بحسب رواية الأهالي. وتلا ذلك هجوم من بعض العناصر على المواطنين بالهراوات، مما أشعل حالة من الغليان الشعبي، ودفع الأهالي إلى إشعال الإطارات وقطع الطرق احتجاجاً على استخدام القوة المفرطة في مواجهة مطالب خدمية وإنسانية.

تدخل عسكري وانتشار أمني
استقدمت قوات الأمن الداخلي تعزيزات عسكرية لفض مظاهر الاحتجاج، فيما أكدت مديرية إعلام ريف دمشق أن الآلية التي عملت في البلدة كانت تقوم بصيانة الآبار التابعة للمؤسسة، نافية ما تردد عن حفر آبار جديدة ضمن أراضٍ خاصة. وأشارت المديرية إلى أن المؤسسة كانت قد عقدت اجتماعات سابقة مع الأهالي لشرح طبيعة الأعمال، مؤكدة أن ملف المياه من اختصاصها الكامل، مع إشارتها إلى تدخل الإطفاء والإسعاف التي تعرضت بعض آلياتها لاعتداءات أثناء محاولة الوصول إلى الموقع، دون تسجيل وفيات، واقتصار الإصابات على حالات طفيفة نتيجة التدافع.

هاشتاغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى