اخبار سريعة

“رويترز”: 25 سفينة تعبر باب المندب مع استمرار الحظر على السفن السعودية

نفت حركة “أنصار الله” في اليمن، مساء الأربعاء، صحة الأنباء التي تحدثت عن عزمها فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق باب المندب، مؤكدة في الوقت ذاته استمرار حظر الملاحة البحرية السعودية عبر المضيق حتى يتم رفع الحصار المفروض على اليمن.

وجاء هذا النفي على لسان عضو المكتب السياسي للحركة، حزام الأسد، الذي أوضح أن مضيق باب المندب يظل مفتوحاً أمام الملاحة الدولية بأمان وسلام، باستثناء الملاحة السعودية التي ستظل محظورة حتى رفع الحصار عن اليمن.

حركة الملاحة في باب المندب تشهد انتعاشاً نسبياً
في تطور متزامن، أظهرت بيانات شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع الشحن البحري، عبور 25 سفينة محملة بالسلع الأولية مضيق باب المندب يوم الخميس، مما يشير إلى استمرار حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي رغم التوترات القائمة.

وتضمنت حركة المرور في باب المندب دخول 18 سفينة وخروج سبع سفن، وشملت عدة ناقلات نفط، مما يعكس انتعاشاً نسبياً في حركة الملاحة عبر المضيق الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.

في المقابل، كانت حركة المرور في مضيق هرمز ضعيفة، حيث عبرته سفينتان فارغتان فقط، في مؤشر على استمرار تداعيات التوترات الإقليمية على الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي.

جهود سعودية لإنشاء تحالف بحري دفاعي
على صعيد متصل، استضافت وزارة الدفاع السعودية، يوم الخميس، اجتماعاً موسعاً ضم رؤساء هيئات الأركان وممثلي دول شقيقة وصديقة، إلى جانب مندوبية الاتحاد الأوروبي، لمناقشة مبادرة المملكة لإنشاء “التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات”.

ويهدف التحالف، الذي أعلنت 14 دولة دعمها له، إلى “تعزيز الأمن البحري، وحماية الممرات البحرية الدولية، والتصدي للتهديدات التي تستهدف الملاحة البحرية والتجارة العالمية”، وفق بيان الدفاع السعودية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات بعد إعلان أنصار الله فرض حصار بحري على الملاحة السعودية في البحر الأحمر، رداً على ما وصفته بـ”الحصار الجائر” المفروض على اليمن منذ سنوات.

بيانات الملاحة تكشف تأثير الحصار على الصادرات السعودية
كشفت بيانات شركتي “كبلر” و”إيه إكس إس مارين” عن تراجع واضح في حمولات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر بنسبة لا تقل عن 30% خلال الأسبوع الماضي، عقب إعلان أنصار الله الحصار على الملاحة السعودية.

غير أن بيانات شركة “فورتكسا” تشير إلى استقرار الصادرات بشكل عام، مع ارتفاع ملحوظ في حمولات ما يسمى “الناقلات المظلمة” التي تبحر مع إطفاء أجهزة الإرسال الخاصة بها، مما قد يعكس محاولات للالتفاف على القيود المفروضة.

وعلق محلل شركة “فورتكسا”، جورج موريس، على هذا التطور قائلاً: “لاحظنا زيادة واضحة في عدد ناقلات النفط الخام والمكثفات التي تتجه شمالاً بعد التحميل في البحر الأحمر، مما يعكس المخاطر الأمنية المتجددة حول باب المندب”، مشيراً إلى أن حمولات ميناء ينبع تشكل نحو 15% من واردات آسيا من النفط الخام، مما يجعل أي اضطراب مستدام له تداعيات كبيرة على مصافي التكرير الآسيوية.

تعكس التطورات المتسارعة في مضيق باب المندب تصاعد التوتر بين أنصار الله والسعودية، مع استمرار الحركة الملاحية الدولية عبر المضيق رغم الحظر السعودي، وفي المقابل، تسعى الرياض عبر تحالفها البحري الجديد إلى تعزيز الأمن البحري في المنطقة وحماية مصالحها التجارية، في مشهد يعكس تعقيد المشهد الجيوسياسي في واحدة من أهم الممرات المائية في العالم.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى