اخبار سريعة

إعفاء مدير صحة درعا من مهمته.. ما الأسباب؟

أثار قرار إعفاء مدير صحة درعا، زياد المحاميد، من منصبه جدلاً واسعاً في الأوساط الصحية والمحلية، بعد أن بررت وزارة الصحة الخطوة بحصول المديرية على ثاني أسوأ تقييم بين مديريات الصحة في المحافظات السورية، فيما اعتبر المحاميد أن التقييم جاء دون معايير واضحة، متجاهلاً الظروف الاستثنائية التي تعمل فيها المديرية.

إعفاء مفاجئ ومبررات مثيرة للاستغراب
أعلن المحاميد، في بيان نشره عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، أنه تلقى إشعاراً بإعفائه من منصبه خلال لقائه وزير الصحة مصعب العلي، أمس الأحد، معرباً عن استغرابه الشديد من المبررات التي استند إليها القرار، والتي جاءت وفق قوله “خالية من التفاصيل الموضوعية”.

وقال المحاميد في بيانه: “فوجئت بقرار الإعفاء بناءً على تقييم وصفتنا فيه مديريتنا بثاني أسوأ مديرية صحية، دون أن يتم إطلاعي على سلم المعايير أو آلية التقييم المعتمدة”.

تساؤلات حول مصداقية التقييم
طالب مدير الصحة المعفى وزارة الصحة بالكشف عن الأسس والمعايير التي اعتمدتها في تقييم أداء المديريات، متسائلاً عما إذا كانت الجهة التي أجرت التقييم قد اطلعت فعلياً على واقع القطاع الصحي في محافظة درعا، خاصة بعد سقوط نظام الأسد وما خلّفه من دمار ممنهج في البنية التحتية الصحية.

وأضاف: “هل أخذ التقييم بعين الاعتبار حجم الدمار الذي لحق بالمؤسسات الصحية في درعا؟ وهل راعى النقص الحاد في الكوادر والتجهيزات والإمكانات التي تعاني منها المحافظة منذ سنوات؟”.

جهود متواصلة رغم نقص الدعم
وأشار المحاميد إلى أن مديرية صحة درعا تمكنت، رغم محدودية الدعم وشح الموارد، من مواصلة تقديم الخدمات الصحية الأساسية خلال الفترة الماضية، معتمدين بذلك على المجتمع المحلي والمنظمات الداعمة، في محاولة لتعويض النقص في الاحتياجات الأساسية.

وأكد أن ما تحقق في القطاع الصحي بدرعا لم يكن ليتحقق لولا جهود الكوادر الطبية والعاملين الذين أدوا واجبهم في ظروف بالغة الصعوبة، معتبراً أن اختزال تلك التضحيات في تقييم سلبي “غير معلن المعايير” يُعد ظلماً بحقهم جميعاً.

دعوة للشفافية ونشر المعايير
ودعا المحاميد وزارة الصحة إلى نشر سلم التقييم والمعايير التي اعتمدتها، وبيان ما إذا كانت المديريات قد أُبلغت بها مسبقاً، وما إذا أتيحت لها فرصة الاعتراض أو توضيح الظروف الاستثنائية التي تعمل في ظلها.

وشدد على أنه لا يتمسك بالمنصب، معتبراً أن المناصب “تكليف وليست تشريفاً”، لكنه طالب الوزارة بتوضيح الأسباب الحقيقية للإعفاء، ونشر معايير التقييم علناً “احتراماً لمبدأ الشفافية وصوناً لثقة المواطنين بمؤسسات الدولة”.

واختتم المحاميد بيانه بالتأكيد على استمراره في خدمة أبناء محافظته من أي موقع، لكنه أبقى الباب مفتوحاً أمام تساؤلات حول مدى عدالة التقييم الذي طال مديريته في وقت تستعد فيه سوريا لمرحلة إعادة إعمار طموحة.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى