ارتفاع أسعار المحروقات يضغط على سوق البناء ويهدد بتباطؤ العقارات

لا يقتصر تأثير ارتفاع أسعار المحروقات على تكاليف النقل والقطاعات الإنتاجية، بل يمتد إلى سوق العقارات من خلال زيادة كلفة البناء والتشييد، في وقت تواجه فيه السوق أصلاً تحديات مرتبطة بالقدرة الشرائية ومستوى الطلب.
ارتفاع كلفة مواد البناء والآليات
وقال الخبير الاقتصادي أنور الوردة، في تصريح لـ«الوطن»، إن ارتفاع أسعار المحروقات ينعكس بصورة مباشرة وغير مباشرة على كلفة بناء العقارات، نظراً لدخولها في مختلف مراحل العملية الإنشائية، بدءاً من تصنيع مواد البناء ونقلها من المصانع إلى مواقع العمل، وصولاً إلى تشغيل الآليات وتكاليف العمالة.
وأوضح الوردة أن تأثير زيادة التكاليف سيكون أكثر وضوحاً في العقارات الجديدة والمشروعات قيد الإنشاء، إذ يواجه المطورون والمقاولون كلفاً إضافية قد تنعكس تدريجياً على الأسعار النهائية، تبعاً لقدرة السوق على استيعاب هذه الزيادة.
مخاوف من تباطؤ النشاط العقاري
وأشار الوردة إلى أن ارتفاع تكاليف البناء قد لا ينعكس فقط على أسعار العقارات، وإنما يمكن أن يؤدي أيضاً إلى تراجع حركة السوق وتباطؤ عمليات التشييد، وصولاً إلى تعثر بعض مشاريع التطوير والاستثمار العقاري.
كما توقع ظهور خلافات بين أطراف العمليات العقارية، ولاسيما البائعين والمشترين والمقاولين وأصحاب المشاريع، نتيجة تغير التوازن الاقتصادي في بعض العقود التي أُبرمت قبل ارتفاع التكاليف، مع محاولة كل طرف الحد من الخسائر أو تعويض الزيادة في النفقات.
الركود أبرز المخاطر
وأكد الوردة أن ارتفاع أسعار المحروقات يفرض ضغوطاً إضافية على السوق العقارية، إلا أن حجم التأثير وتوقيته يرتبطان بظروف السوق ومدى قدرتها على استيعاب ارتفاع التكاليف.
وبالتالي، فإن تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات قد تتجاوز ارتفاع كلفة العقارات لتصل إلى تباطؤ أعمال البناء والتأثير في الاستثمار العقاري، بما ينعكس على مجموعة واسعة من القطاعات والمهن المرتبطة بالنشاط الإنشائي.
الوطن



