يا ريتني شيخ .. الوزارة تردّ على اتهامات بالفساد في صوامع الكسوة

أثار مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي، يظهر دخول شاحنات محملة بالقمح إلى صوامع “الكسوة” في ريف دمشق دون الالتزام بالدور المقرر، موجة من التساؤلات والانتقادات، قبل أن تخرج وزارة الاقتصاد والصناعة بتوضيح رسمي نفت فيه صحة ما تضمنه الفيديو، وأكدت أن هذه الشحنات تأتي ضمن خطة تخزين وتوزيع معتمدة.
مصدر رسمي: الشاحنات تابعة لمؤسسة الحبوب وتنقل من الحسكة
في حديث خاص لصحيفة “الثورة السورية”، أوضح مدير دائرة الإعلام في وزارة الاقتصاد والصناعة، حسن الأحمد، أن الكميات التي ظهرت في المقطع المتداول هي شحنات قمح قامت المؤسسة العامة للحبوب بشرائها من محافظة الحسكة، مشيراً إلى أن جميع الشاحنات الظاهرة تابعة للمؤسسة نفسها، وتنقل الحبوب إلى محافظتي ريف دمشق وحمص.
وأكد الأحمد أن هذه العمليات تُنفذ ضمن خطة توزيع مدروسة تهدف إلى تخفيف الضغط على مراكز الاستلام، وضمان انسيابية عمليات النقل والتخزين، بما يخدم الاحتياجات التشغيلية للمحافظات وفق خطة متكاملة لإدارة المخزون الاستراتيجي من القمح.
اتهامات بالتجاوز ومحسوبيات في الفيديو المتداول
كان ناشطون قد تداولوا مقطعاً مصوراً داخل صوامع الكسوة، يظهر فيه شخص يقول إن عشرات الشحنات المحملة بالقمح تتبع لأحد “الشيوخ”، دخلت إلى مركز الاستلام قبل جميع شحنات الفلاحين الذين حجزوا دورهم عبر المنصة الإلكترونية، معلقاً بعبارة “يا ريتني شيخ”، في إشارة واضحة إلى وجود محسوبيات واختراق للنظام المتبع في تنظيم أولوية الدخول.
وأثار المقطع تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل، وسط مطالب بالتحقيق في الأمر وكشف ملابساته، خاصة في ظل حساسية موسم الحبوب وأهمية تأمين حقوق الفلاحين في تسليم محاصيلهم دون عوائق.
الوزارة تنفي وتدعو لتحري الدقة
نفى الأحمد بشكل قاطع صحة المعلومات الواردة في الفيديو، معتبراً أن تداوله دون التحقق من مصدره أو سياقه يُعد نوعاً من التضليل الإعلامي. ودعا وسائل الإعلام ومنصات التواصل إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، والالتزام بالدقة والمهنية في نقل الأخبار، محذراً من الانسياق وراء محتوى غير موثوق قد يثير بلبلة في الرأي العام.
فساد في صوامع تل أبيض.. واستدعاء ناشط
في سياق موازٍ، كان الناشط علي الشبلي قد أثار قبل أيام قضية مشابهة تتعلق بوجود فساد في صوامع تل أبيض بريف الرقة، لا سيما فيما يخص تنظيم دور الدخول إلى مركز الاستلام، حيث تم استدعاؤه على خلفية نشره معلومات عن إدخال سيارات من خارج الدور النظامي، قبل أن تطلق سراحه مصادر محلية بعد فترة وجيزة من الاستدعاء.
وتكرر هذه الوقائع تساؤلات حول مدى شفافية إدارة مراكز استلام الحبوب، ومدى قدرة الجهات الرسمية على ضمان تكافؤ الفرص بين جميع الفلاحين، خاصة في موسم يعتبر حيوياً للأمن الغذائي في البلاد.
سناك سوري



