الاخبار

هل حقاً لم تعد الديمقراطية مطلباً؟ سؤال أثارته مقابلة الشرع

أثارت المقابلة التي أجرتها قناة الجزيرة مع رئيس المرحلة الانتقالية في سورية، أحمد الشرع، نقاشاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما تناولت مستقبل النظام السياسي في البلاد ومسألة الديمقراطية.
وخلال الحوار، سأل الإعلامي علي الظفيري عن رؤية الشرع لشكل النظام السياسي في سوريا، في ظل حديث متزايد عن تراجع الاهتمام بالديمقراطية في بعض الدول الغربية.

ورد الشرع بأن التوجه يتمثل في تعزيز مشاركة السوريين في اختيار من يحكمهم والمساهمة في سن القوانين، مشيراً إلى أن هذه المشاركة بدأت من خلال مجلس الشعب الحالي.
وعندما طُرح عليه سؤال بشأن النموذج السياسي الذي يسعى لتطبيقه، أكد الشرع أنه لا يؤيد استنساخ التجارب السياسية أو الاقتصادية من الخارج، موضحاً أن المطلوب هو الاستفادة من التجارب الدولية واختيار ما يتوافق مع الواقع السوري وخصوصيته.
وأثارت طريقة طرح السؤال، إضافة إلى إجابات الشرع، تفاعلاً واسعاً، إذ رأى بعض المنتقدين أن الحديث عن تراجع المطالبة بالديمقراطية قُدم وكأنه حقيقة مسلّم بها دون الاستناد إلى بيانات واضحة، فيما اعتبر آخرون أن الإجابات لم تقدم تصوراً محدداً لشكل النظام السياسي المقبل.


في المقابل، تشير استطلاعات رأي دولية حديثة إلى أن تراجع الرضا عن أداء الأنظمة الديمقراطية لا يعني بالضرورة انخفاض التأييد للديمقراطية نفسها. فقد أظهرت دراسات لمركز بيو للأبحاث أن أغلبية المشاركين ما زالوا يعتبرون الديمقراطية أفضل نظام للحكم، رغم تزايد الانتقادات لأدائها في عدد من الدول.

كما خلصت مؤشرات دولية أخرى إلى أن ما يتراجع هو مستوى الرضا عن التطبيق العملي للديمقراطية، بينما تبقى الرغبة في وجود نظام ديمقراطي مرتفعة لدى غالبية المواطنين، مع ارتفاع سقف التوقعات من المؤسسات السياسية، في حين أظهرت بعض الدراسات قبول نسبة محدودة من الشباب بأشكال حكم بديلة في ظروف استثنائية.
“الحل”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى