وضع رسالتها في خزنة “وديع”.. لماذا يرفض جورج وسوف الغناء لـ فيروز؟

في لقاء إنساني نادر، كشف الفنان السوري جورج وسوف عن تفاصيل علاقته الخاصة بالسيدة فيروز، مفسراً للمرة الأولى سبب امتناعه عن إعادة تقديم أغنياتها، ومشاركاً قصة مؤثرة عن رسالة تعزية خطية تلقاها منها بعد رحيل نجله الأكبر وديع، احتفظ بها في أغلى مكان لديه.
لماذا لا يغني جورج وسوف لفيروز؟
خلال استضافته في برنامج “منا وفينا” على قناة “المشهد”، أوضح “سلطان الطرب” أن قراره بعدم غناء أعمال فيروز لا يعود لأي خلاف أو موقف سلبي، بل إلى تقدير عميق ومطلق لتجربتها الفنية وصوتها الاستثنائي.
وقال وسوف إن إحساس فيروز وبصمتها الخاصة في كل أغنية يجعلان الاقتراب من أعمالها أمراً يحتاج إلى “الكثير من الحذر والاحترام”، معتبراً أن محاولة تقديمها بطريقة مختلفة قد لا توفيها حقها، وهو ما يدفعه للابتعاد عن هذا المشروع رغم الإغراءات الفنية.
لقاء جمع بينهما.. “محبة وعفوية”
استعاد وسوف ذكريات لقاء جمعه بالسيدة فيروز، مشيراً إلى أنه جاء بناءً على طلب شخصي منها، ووصفه بأنه كان بعيداً عن الرسميات، مليئاً بالمحبة والعفوية، مما زاد من تقديره لها كفنانة وإنسانة.
رسالة فيروز التي وضعها في خزنة نجله الراحل
في لحظة مؤثرة من اللقاء، كشف جورج وسوف عن موقف إنساني لم يتحدث عنه من قبل. فبعد وفاة نجله الأكبر وديع، فوجئ بوصول ساعي بريد إلى منزله يحمل رسالة مكتوبة بخط اليد وموقعة رسمياً من فيروز.
قال وسوف:
“خلعت خاتمي ووضعت الرسالة داخل خزنة صغيرة لا أحتفظ فيها إلا بمتعلقات ابني الراحل وديع.. لتظل أغلى ما أملك من قيمة معنوية.”
وأشار إلى أن هذه الرسالة كانت مصدر دعم معنوي كبير في أصعب فترات حياته، حيث حرص على حفظها إلى جانب مقتنيات نجله الشخصية، مثل ساعته وأغراضه الخاصة، لتبقى ذكرى عزيزة تجمع بين قيمة إنسانية فائقة وارتباط عاطفي لا يُقدّر بثمن.
موقف يعكس العلاقة الإنسانية بين نجمين
تؤكد هذه القصة أن العلاقة بين جورج وسوف وفيروز تتجاوز الإطار الفني إلى مساحة إنسانية خالصة، قائمة على الاحترام المتبادل والتقدير الصادق. ففي حين يرفض وسوف غناء أغنياتها احتراماً لإرثها الفني، تبادله فيروز المشاعر الإنسانية في لحظة حزنه الأكبر، لتثبت أن الفن يمكن أن يكون جسراً للتواصل العميق بين القلوب.
حكاية تبقى في الذاكرة
ما كشف عنه جورج وسوف ليس مجرد تفاصيل عن علاقة فنية، بل درس في التواضع، والوفاء، وكيف يمكن لكلمات قليلة بخط اليد أن تصبح كنزاً معنوياً لا يُقدّر بثمن. قصة ستظل محفورة في ذاكرة محبيه، وتذكرنا بأن أجمل ما في الفن هو قدرته على خلق روابط إنسانية تتجاوز الزمن والمواقف.
إرم نيوز



