الاخبار

ماسك يراوغ بعد سؤال مذيعة له إن كان معاديا للمسلمين.. كيف أجاب؟ (شاهد)

في حوار جديد أثار موجة من الانتقادات والتساؤلات، وجّهت رئيسة تحرير مجلة “الإيكونوميست” زاني مينتون بيدوس سؤالاً مباشراً إلى رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك: “هل أنت معادٍ للإسلام؟”، ليكون الردّ مثيراً للجدل بقدر ما كان ملتوياً، إذ لم ينفِ ماسك التهمة بشكل قاطع، بل اختار صياغة موقفه بطريقة وصفت بأنها “دفاعية” و”ملتبسة”.

جاء هذا التصريح في وقت يتزايد فيه الجدل حول خطاب ماسك تجاه المسلمين والإسلام، خاصة أنه سبق أن أطلق تصريحات اعتبرتها منظمات إسلامية وحقوقية مسيئة، مما جعل هذا الحوار محطة جديدة في سلسلة من المواقف المثيرة للاستفهام.

ماسك يوضح موقفه.. لكن دون نفي صريح
رداً على سؤال “الإيكونوميست”، قال ماسك: “إذا كان الناس يأتون إلى بلد ما وهم يحملون آراءً مناقضة لقيمه، فأنا ضد ذلك”، مضيفاً أنه يرفض الاغتصاب والقتل، وكذلك فرض قوانين تتعارض مع ما أصبح مقبولاً في الغرب.

هذه الإجابة، وإن بدت وكأنها تبرير لموقفه، حملت في طياتها تكراراً لرواية معروفة لدى التيارات المعادية للمسلمين في الغرب، حيث غالباً ما تُستخدم هذه العبارات لوصف الإسلام والمسلمين بأنهم “دخيل” على القيم الغربية، وهو ما اعتبره مراقبون تعميماً غير دقيق يختزل تنوع المجتمعات المسلمة.

تغريدة 2022.. حين قارن الإسلام بالشيوعية
لم تكن تصريحات ماسك الأخيرة وليدة اللحظة، بل تأتي في سياق نمط متكرر من المواقف المثيرة للجدل. ففي عام 2022، أثار ماسك عاصفة من الغضب عندما نشر تغريدة قارن فيها الإسلام بالشيوعية، في مقاربة اعتبرتها منظمات إسلامية “مغرضة” و”تنم عن جهل بالدين الإسلامي وتاريخه”.

وأصدر مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) آنذاك بيان إدانة شديد اللهجة، معتبراً أن تغريدة ماسك تعكس تحيزاً خطيراً وتعميماً غير مسؤول تجاه أكثر من مليار مسلم حول العالم.

2025.. اتهامات بتمويل “منظمات إرهابية”
وفي عام 2025، تصاعد الجدل مجدداً عندما استهجن مجلس “كير” تصريحات لماسك اتهم فيها منظمات مرتبطة بالإسلام بأنها “منظمات إرهابية”، في إشارة إلى اتهامات تتعلق بتمويل هذه الكيانات، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة من منظمات حقوقية وإسلامية، رأت في تصريحات ماسك استهدافاً ممنهجاً للمسلمين ومؤسساتهم الخيرية والاجتماعية.

2026.. الرد الجديد يثير التساؤلات مجدداً
في عام 2026، وتحديداً خلال الحوار الأخير مع “الإيكونوميست”، حاول ماسك تقديم نفسه كمدافع عن قيم الغرب، مكرراً عبارات مثل “معارضة دخول من يحملون أفكاراً متعارضة”، وهو ما اعتبره البعض محاولة لتهدئة الانتقادات، في حين رأى فيه آخرون تأكيداً على مواقفه السابقة، وإن بصياغة أكثر تهذيباً.

ورغم أنه لم يقل صراحة “أنا معادٍ للإسلام”، فإن غياب النفي القاطع، وربطه بين الإسلام وبين مفاهيم مثل الرفض والقتل وفرض القوانين، جعل الإجابة تبدو لمنتقديه كأنها تثبت التهمة لا تنفيها.

بين الحرية الشخصية والخطاب العام
ما يطرحه ملف تصريحات ماسك ليس مجرد قضية فردية، بل يفتح باباً للنقاش حول حدود حرية التعبير، ومسؤولية الشخصيات العامة في تجنب التعميمات المؤذية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بدين يعتنقه أكثر من مليار ونصف المليار شخص حول العالم.

ويبقى السؤال مفتوحاً: هل ستؤدي هذه التصريحات المتتالية إلى تغيير في موقف ماسك، أم أنها ستظل جزءاً من خطابه السياسي والفكري الذي يعتبره البعض استفزازياً، بينما يراه آخرون دفاعاً عن قيم غربية يواجهون تحديات كبيرة في وقتنا الراهن؟

عربي21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى