تغيرات في اللسان قد تشير إلى الإصابة بالسرطان

حذّر طبيب الأسنان أندريه جوك من تجاهل التغيرات التي قد تظهر على اللسان أو داخل الفم، مؤكداً أن بعض العلامات، مثل القرح أو البقع التي لا تلتئم، قد تكون مؤشراً مبكراً على الإصابة بسرطان الفم.
وأوضح جوك أن كثيراً من المرضى يعتقدون أن طبيب الأسنان يركز فقط على الأسنان واللثة، بينما يبدأ الفحص الشامل عادةً بمعاينة اللسان والغشاء المخاطي للفم، بحثاً عن أي تغيرات غير طبيعية قد تستدعي مزيداً من الفحوص.
وأشار إلى أن استمرار أي قرحة أو تشقق أو سماكة في أنسجة الفم، أو ظهور بقع بيضاء أو حمراء لأكثر من أسبوعين، يستوجب مراجعة الطبيب دون تأخير، لأن الكشف المبكر يزيد بشكل كبير من فرص نجاح العلاج.
وأضاف أن سرطان الفم قد يبدأ في مراحله الأولى على شكل قرحة صغيرة أو بقعة متغيرة اللون أو منطقة متصلبة، وغالباً لا يرافقها أي ألم، ما يدفع الكثيرين إلى تجاهلها.
وأكد الطبيب أن التشخيص المبكر يلعب دوراً حاسماً في تحسين نتائج العلاج، إذ تتيح التقنيات الطبية الحديثة التعامل مع المرض بفاعلية أكبر عندما يُكتشف في بدايته.
علامات أخرى على اللسان قد تكشف مشكلات صحية
ولفت جوك إلى أن اللسان قد يكشف أيضاً عن اضطرابات صحية أخرى، موضحاً أن وجود طبقة سميكة عليه قد يرتبط بضعف العناية بصحة الفم، أو بخلل في توازن البكتيريا، أو بوجود التهابات مزمنة، لكنه شدد على أن لون اللسان وحده لا يكفي لتشخيص أي مرض.
كما أوضح أن ظهور آثار الأسنان على جانبي اللسان قد يكون مؤشراً على الضغط المستمر على الأسنان، أو سوء إطباق الفك، أو زيادة التوتر في عضلات المضغ، وهي حالات قد تترافق مع الصداع وآلام الرقبة وطقطقة المفصل الفكي الصدغي.
وأشار إلى أن جفاف اللسان من العلامات التي تستحق الاهتمام أيضاً، لأن نقص إفراز اللعاب يزيد من احتمالات الإصابة بتسوس الأسنان وأمراض اللثة والالتهابات الفطرية داخل الفم.
وأضاف أن وضعية اللسان غير الصحيحة قد تؤثر في نمو الفك، وتسبب مشكلات في إطباق الأسنان، وقد تنعكس كذلك على المظهر العام للوجه.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن اللسان يؤدي دوراً أساسياً في النطق والمضغ والبلع والتنفس، وأن الفحوص الدورية لدى طبيب الأسنان لا تهدف فقط للحفاظ على ابتسامة جميلة، بل قد تسهم في اكتشاف أمراض خطيرة في مراحلها المبكرة قبل ظهور أعراض واضحة.
RT



