اقتصاد

مشاريع سكنية جديدة في دمشق تثير الجدل.. خبير يحذر المشترين من نقطتين أساسيتين

أثار طرح عدد من المشاريع السكنية الجديدة في مناطق بريف دمشق، مثل يعفور والصبورة، بأسعار تجاوزت ألف دولار للمتر المربع، نقاشاً واسعاً حول مدى ملاءمة هذه الأسعار للواقع الاقتصادي الحالي وقدرة المواطنين على الشراء.
وتباينت الآراء بين من يرى أن هذه الأسعار تعكس مستوى المشاريع الفاخرة وما توفره من خدمات، وبين من يعتبرها بعيدة عن إمكانات السوق المحلية، فيما قارن آخرون أسعارها بعقارات مدن مثل دبي وإسطنبول.
وفي هذا السياق، أوضح خبير التقييم العقاري الدكتور أنور وردة أن تقييم سعر أي مشروع لا يعتمد على سعر المتر وحده، بل يرتبط بعوامل عديدة، أبرزها الموقع، ومستوى الخدمات، وجودة التنفيذ، والبنية التحتية، إضافة إلى سمعة الشركة المنفذة.
وأكد أن المقارنة بين السوق السورية وأسواق دول أخرى ليست دقيقة، لاختلاف الظروف الاقتصادية ومستويات الدخل وحجم الاستثمارات والبيئة التشريعية.
وأشار وردة إلى أن المشاريع التي يتجاوز سعر المتر فيها ألف دولار لا تستهدف أصحاب الدخل المتوسط أو الباحثين عن سكن تقليدي، وإنما تستهدف فئة تنظر إلى العقار كوسيلة لحفظ القيمة، أو شريحة قادرة على تحمل كلفة السكن الفاخر، سواء من المستثمرين المحليين أو السوريين المقيمين في الخارج.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار قد يكون مبرراً في بعض المشاريع التي تقدم مزايا استثنائية، لكنه يبقى بعيداً عن القدرة الشرائية لمعظم الأسر السورية، ما يستدعي التمييز بين القيمة الاستثمارية للعقار وإمكانية شرائه من قبل المواطنين.
وحذر خبير التقييم العقاري من نقطتين يغفل عنهما كثير من المشترين قبل توقيع عقود الشراء.
وأوضح أن النقطة الأولى تتعلق بطريقة احتساب المساحات، إذ تُضاف في بعض المشاريع مساحات الخدمات المشتركة إلى مساحة الشقة، ما يؤدي إلى زيادة المساحة المحتسبة عند البيع. فقد تُباع شقة تبلغ مساحتها الصافية نحو 120 متراً مربعاً على أساس مساحة إجمالية تصل إلى 170 متراً مربعاً، وهو ما يرفع الكلفة الفعلية للمتر الصافي.
أما النقطة الثانية، فتتمثل في الرسوم الدورية التي يلتزم بها مالكو الشقق مقابل خدمات الصيانة وإدارة المشروع، مثل العناية بالحدائق والمسابح، وأعمال الحراسة والنظافة والخدمات المشتركة الأخرى، وهي تكاليف قد تشكل عبئاً إضافياً ينبغي أخذه في الحسبان قبل اتخاذ قرار الشراء.
الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى