اخبار سريعة

الحرس الثوري الإيراني يدعو سكان دول تستضيف قوات أمريكية للابتعاد عن أماكن وجودها فورا

أصدر الحرس الثوري الإيراني، اليوم الجمعة، تحذيراً موجهاً إلى مواطني الدول التي تستضيف قواعد أو قوات أميركية في المنطقة، دعا فيه إلى الابتعاد العاجل عن أماكن تواجد العسكريين الأميركيين لمسافة لا تقل عن 500 متر، مبرراً ذلك بـ”الحفاظ على سلامتهم” في ظل التصعيد العسكري المتصاعد.

وجاء البيان، الذي نقلته وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، ليثير مخاوف جديدة بشأن احتمالية توسع رقعة الاشتباكات لتشمل مناطق مدنية مأهولة، وسط غموض يلف طبيعة التهديدات التي تستند إليها طهران في هذا التحذير.

اتهامات إيرانية بـ”المقرات السرية” داخل المدن
وذكر الحرس الثوري في بيانه أن “ضباط وعسكريي الجيش الأميركي غادروا قواعدهم العسكرية، واتخذوا من مبانٍ داخل المدن مقرات سرية لإدارة عملياتهم”، على حد وصفه، دون أن يقدم تفاصيل محددة عن مواقع هذه المقرات أو الدول المعنية.

وأضاف البيان أن الحرس الثوري يحث سكان تلك الدول على “الابتعاد الفوري عن مواقع الإقامة السرية والمستترة” للعسكريين الأميركيين، مؤكداً أن هذه الدعوة تأتي “لتجنب تعرض المدنيين لأي مخاطر محتملة في ظل التطورات الأمنية الجارية في المنطقة”.

انهيار وقف إطلاق النار.. وعودة القصف المتبادل
جاء هذا التحذير في ظل تصعيد عسكري حاد بين واشنطن وطهران، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 8 يوليو الجاري، أن وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع إيران في 18 يونيو الماضي “لم يعد سارياً”.

ومنذ ذلك التاريخ، يشن الجيش الأميركي هجمات عدة على أراضٍ إيرانية، حسب ما أعلنته القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، التي أوضحت أن هذه الضربات تأتي رداً على استهداف إيران لسفن تجارية في مضيق هرمز.

في المقابل، يرد الجيش الإيراني بشن غارات على قواعد أميركية في عدة دول بالمنطقة، وفق ما تعلنه طهران، التي تتهم واشنطن بانتهاك مذكرة وقف إطلاق النار الموقعة بين البلدين.

ضحايا مدنيون في الأهواز.. ومخاوف من اتساع دائرة الاستهداف
وتزامن التحذير مع أنباء عن سقوط قتلى وجرحى في ضربة أميركية استهدفت مدينة الأهواز غربي إيران، حيث أفادت تقارير بمقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين، في حادثة هي الأحدث ضمن سلسلة الضربات المتبادلة.

وتثير هذه التطورات تساؤلات حول إمكانية تحول المدن المكتظة بالسكان إلى ساحات قتال غير معلنة، خاصة مع تأكيد الحرس الثوري أن القوات الأميركية تتخذ من مبانٍ مدنية مقرات لها، وهو ما يعرض حياة الآلاف من المدنيين للخطر في حال استمر التصعيد.

المنطقة على صفيح ساخن.. وإنذار مفتوح
يأتي هذا الإنذار الإيراني في وقت تعيش فيه المنطقة حالة ترقب قصوى، وسط تكهنات بأن الأيام المقبلة قد تشهد مزيداً من التصعيد، سواء عبر ضربات جوية محدودة أو عمليات نوعية تستهدف الوجود العسكري الأميركي في الدول المجاورة.

وحتى الآن، لم تصدر أي ردود فعل رسمية من الدول التي تستضيف قواعد أميركية بشأن هذا التحذير، لكن المخاوف تتزايد من أن تكون المدنيون هم الفئة الأكثر تضرراً في حال تحولت التوترات إلى مواجهات مباشرة داخل النسيج الحضري.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى