اخبار سريعة

تكتيك روسي جديد يغير قواعد المعركة في أوكرانيا

في تطور لافت للمسار العملياتي للحرب في أوكرانيا، كشف خبراء عسكريون غربيون عن تحول في استراتيجية القوات الروسية، تعتمد على وحدات هجومية صغيرة الحجم، تنخرط خلف خطوط الدفاع الأوكرانية في عمليات نوعية، وفق ما رصدته مجلة “فوربس” الأمريكية في تقرير لها.

وأشارت المجلة إلى أن هذه الاستراتيجية، التي باتت تعرف بـ”تكتيك التسلل”، تقوم على مجموعات اقتحام لا تتجاوز في الغالب جنديين أو ثلاثة، وهو عدد يُعتبر مثالياً لتمويه تحركاتها وعدم رصدها بسهولة، خاصة مع اعتمادها على التضاريس الوعرة والمباني كغطاء طبيعي للحركة.

هذه الوحدات الصغيرة، بحسب التقرير، تتحرك بسرعة فائقة، وتعمل بمجرد وصولها إلى النقاط المحددة على تجهيز مواقع متقدمة، تُستخدم كقواعد انطلاق لمهام استطلاعية دقيقة، وتصحيح إطلاق النيران المدفعية، واستهداف مراكز القوة الأوكرانية، إضافة إلى شن هجمات على خطوط الإمداد عبر طائرات مسيّرة، مما يعكس تكاملاً لافتاً بين العنصر البشري والتقني.

الأمر الأكثر إثارة للاهتمام، وفق المحللين الأميركيين، هو ما توصلت إليه القوات الروسية في مجال الحرب الإلكترونية المضادة، حيث تمكنت من إنشاء “ممرات آمنة من الطائرات المسيّرة” يصعب على الجانب الأوكراني اختراقها، وهي ممرات تُستخدم بشكل خاص في عمليات اقتحام الأحياء والمناطق السكنية المكتظة، ما يتيح لقواتها التقدم تحت مظلة حماية جوية غير مرئية.

وبحسب “فوربس”، فقد أسهم هذا الأسلوب مؤخراً في تفكيك الدفاعات الأوكرانية في مدينة كونستانتينوفكا، حيث تم “تقسيم” الحامية الأوكرانية هناك، مما أوقعها في مأزق تكتيكي صعّب عليها تنظيم صفوفها أو صد الهجمات المتتالية.

وما أثار دهشة الخبراء الغربيين، وفق التقرير، هو المستوى المتقدم من التجهيز الذي تتمتع به هذه المجموعات الهجومية الروسية، إذ تمتلك عدداً كافياً ومتنوعاً من الطائرات المسيّرة، التي تُستخدم كمكوّن رئيسي في التخطيط للعمليات، حيث تعمل في الوقت الفعلي على جمع المعلومات الاستخباراتية وتحديد الأهداف، بل وتنفيذ ضربات مباشرة لتحييد المواقع الدفاعية الأوكرانية قبيل وصول وحدات الاقتحام، مما يمنحها تفوقاً ميدانياً واضحاً.

وفي ختام تحليله، خلص تقرير “فوربس” إلى أن هذا التكتيك الجديد يمكّن القوات الروسية من تحرير المناطق السكنية بشكل أكثر فعالية، باعتبارها محطات عبور نحو أهداف عملياتية أوسع وأكثر طموحاً في المراحل المقبلة من النزاع.

سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى