إسرائيل تنصب منظومات مراقبة قرب خط وقف إطلاق النار مع سوريا

شهدت محافظة القنيطرة جنوب سوريا، اليوم الثلاثاء، توغلاً عسكرياً إسرائيلياً جديداً، حيث نصبت قوة إسرائيلية كاميرات حرارية ومنظومة مراقبة واستطلاع متطورة على نقاط مرتفعة قريبة من خط وقف إطلاق النار مع سوريا.
وأفادت مصادر أهلية محلية، في حديثها للموقع، بأن القوة المتوغلة دخلت إلى قرية الصمدانية الغربية بريف القنيطرة، وقامت بتركيب معدات المراقبة المتطورة في المنطقة، قبل أن تنسحب وتعود إلى مواقعها خلف الشريط الحدودي.
خطوة تصعيدية في المناطق الحدودية
تركيب هذه المنظومات المتقدمة، التي تشمل كاميرات حرارية وأجهزة استشعار واستطلاع، يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى تعزيز سيطرتها الاستخباراتية على المنطقة الجنوبية من سوريا، ورصد كل تحركات السكان والقوات العسكرية على طول الشريط الحدودي.
وتُعتبر هذه العمليات مؤشراً إضافياً على استمرار التصعيد الإسرائيلي في المنطقة، الذي لم يعد يقتصر على التوغلات العابرة، بل توسع ليشمل نصب بنى تحتية مراقبة وإقامة حواجز ثابتة ومؤقتة.
حاجز لتفتيش المارة وتحليق مكثف للطيران المسير
وفي تطور لافت، كانت منطقة القنيطرة قد شهدت أمس توغلاً إسرائيلياً من نوع مختلف، حيث أقامت قوة عسكرية إسرائيلية حاجزاً لتفتيش المارة في محيط منطقة “صيدا الحانوت”، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسير الإسرائيلي في أجواء المنطقة.
ووفقاً للمصادر المحلية، فإن القوة المتوغلة عمدت إلى توقيف المواطنين الذين يعبرون على الطريق وتفتيشهم بشكل دقيق، في مشهد غير معتاد في المنطقة، حيث لم يسبق أن فرض الجيش الإسرائيلي مثل هذا النوع من الإجراءات على المواطنين السوريين داخل أراضيهم.
ولحسن الحظ، لم تسجل حالات اعتقال بين المواطنين خلال عملية التفتيش هذه، إلا أنها تُعد تطوراً نوعياً في نمط التحركات الإسرائيلية، الذي لم يقتصر على الرصد والمراقبة بل امتد إلى التعامل المباشر مع السكان المحليين.
استمرار حالة التوتر في الجنوب السوري
هذه التحركات المتزايدة في محافظتي القنيطرة ودرعا، تأتي وسط حالة من التوتر الأمني المتصاعد، حيث تتكرر عمليات التوغل وإطلاق النار والاستهدافات المتفرقة على طول الشريط الحدودي.
ويبدو أن إسرائيل تسعى، من خلال هذه الأنشطة المكثفة، إلى فرض معادلات أمنية جديدة على الأرض، ومراقبة دقيقة لكل ما يجري في العمق السوري، في وقت تبقى فيه ردود الفعل السورية الرسمية محدودة، وسط انشغال السلطات المحلية بترتيب الأوضاع الداخلية.
روسيا اليوم



