نجوم و مشاهير

“ابن مين فيهم”.. لماذا فشل فيلم بيومي فؤاد وليلى علوي؟

في مفاجأة صادمة لصناع السينما المصرية، جاءت إيرادات فيلم “ابن مين فيهم” دون التوقعات بكثير، رغم أنه يندرج ضمن قالب الكوميديا الاجتماعية الذي اعتاد الجمهور على نجاحاته المتكررة. فما الذي حدث؟ ولماذا فشل هذا العمل في جذب المشاهدين رغم أسماء نجومه اللامعة؟

أرقام صادمة: إيرادات الفيلم في أسبوعه الأول
كانت البداية غير مبشرة منذ اليوم الأول لعرض الفيلم، حيث لم تتجاوز إيراداته 237 ألف جنيه فقط، وهو رقم اعتبره المتابعون متواضعاً جداً مقارنة بحجم العمل وأبطاله.

ومع مرور الأيام، لم يتحسن الوضع كثيراً، إذ تراوحت الإيرادات اليومية بين 260 و300 ألف جنيه، بينما كانت التوقعات تشير إلى تحقيق ما بين مليون ونصف إلى مليوني جنيه يومياً.

وبعد مرور 8 أيام على العرض، اكتفى الفيلم بإجمالي إيرادات بلغ 2 مليون و296 ألف جنيه، مقابل بيع 13.9 ألف تذكرة فقط، رغم أنه يُعرض في 42 مجمعاً سينمائياً، وهو رقم يثير التساؤلات حول أسباب هذا الفشل الذريع.

أسباب فشل الفيلم: لماذا ابتعد الجمهور؟
1. قصة تقليدية بلا مفاجآت
اعتمد الفيلم على حبكة درامية مكررة تقوم على سوء التفاهم، المواقف الملتبسة، والبحث عن وريث مجهول للحصول على ميراث، وهي ثيمة استُخدمت في عشرات الأعمال السينمائية والدرامية السابقة.

ورغم محاولات السيناريو إضافة بعض المفارقات الكوميدية، فإن الأحداث سارت وفق مسار يمكن توقعه بسهولة، دون وجود مفاجآت درامية أو ابتكار حقيقي يمنح العمل عنصر التشويق.

2. ثنائي مألوف.. وتكرار في الأداء
اجتماع ليلى علوي وبيومي فؤاد في أكثر من عمل خلال السنوات الأخيرة جعل الجمهور يشعر وكأنه يشاهد تركيبة مألوفة تفتقر إلى الجدة.

واللافت أن شخصيات بيومي فؤاد باتت متكررة بشكل لافت، حيث يقدم غالباً دور الرجل كثير الأخطاء الذي يدخل في سلسلة من الأزمات الساخرة، مما أفقد العمل عنصر الجذب وأشعر الجمهور بالملل.

3. منافسة شرسة في موسم صيفي مزدحم
دخل الفيلم معتركاً مع أعمال ضخمة تعتمد على نجوم الشباك مثل كريم عبد العزيز، أحمد العوضي، أحمد عز وشيكو، مع إنتاجات ضخمة وحملات دعائية مكثفة، إضافة إلى أفلام الأكشن والكوميديا الشبابية التي تستحوذ على اهتمام الشريحة الأكبر من رواد السينما.

4. دعاية ضعيفة.. وغياب “الترند”
رغم وجود حملة ترويجية للفيلم، فإنها لم تنجح في خلق حالة تشويق واسعة أو صناعة “ترند” على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما أصبح عاملاً حاسماً في جذب الجمهور لشراء التذاكر خلال الأيام الأولى للعرض.

5. تغير ذائقة الجمهور المصري
لعل من أبرز الأسباب التي يطرحها المتابعون هو تغير ذائقة المشاهد المصري، الذي أصبح أكثر ميلاً إلى:

  • الأفلام التي تقدم فكرة جديدة ومبتكرة
  • الأعمال التي تعتمد على الإبهار البصري والمؤثرات
  • الأفلام التي تمزج بين الكوميديا والأكشن والإثارة

فلم يعد القالب الاجتماعي التقليدي وحده كافياً لتحقيق إيرادات كبيرة، حتى لو ضم أسماء جماهيرية كبيرة، وهذا ما أثبته واقع شباك التذاكر لهذا الفيلم.

درس في أهمية التجديد
يمثل فيلم “ابن مين فيهم” نموذجاً واضحاً على أن النجومية وحدها لا تكفي لضمان نجاح العمل السينمائي، في ظل تغير أذواق الجمهور واشتداد المنافسة. ويبقى التجديد في الفكرة والأسلوب هو المفتاح الحقيقي لجذب المشاهدين وتحقيق إيرادات مرتفعة في عالم السينما اليوم.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى