كيف دخل صهريج الأسلحة المهربة لسورية؟ العراق يكشف

كشفت مصادر أمنية عراقية معلومات جديدة حول شحنة الأسلحة والطائرات المسيّرة التي أعلنت السلطات السورية ضبطها على الحدود مع العراق، موضحة أن الأسلحة كانت مخبأة داخل صهريج مخصص لنقل النفط، بعد تسجيله رسمياً على أنه يحمل “النفط الأسود” وإغلاقه بالأختام الجمركية.
كيف عبرت الشحنة الحدود؟
وبحسب المصادر، غادر الصهريج الأراضي العراقية قبل نحو تسعة أيام بعد استكمال جميع معاملاته الرسمية باعتباره ناقلة وقود، ورجحت أنه كان ضمن قوافل نقل الفيول المتجهة إلى مصفاة بانياس في سورية.

وأفادت وكالة شفق نيوز بأن الصهريج كان يحمل تعليمات تمنع فتحه قبل وصوله إلى الجهة المستلمة، وهو ما صعّب اكتشاف محتوياته أثناء مروره عبر نقاط التفتيش.
وأضافت المصادر أن طبيعة صهاريج نقل السوائل، إلى جانب استخدام مواد عازلة لإخفاء الأسلحة داخل النفط الأسود، ساهمت في تجاوز إجراءات التفتيش، حتى باستخدام الكلاب البوليسية.
سورية : الشحنة كانت متجهة إلى حزب الله
وكانت وزارة الداخلية السورية والهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية أعلنتا، الخميس، ضبط شحنة كبيرة من الأسلحة داخل صهريج نفط في معبر التنف الحدودي، مشيرتين إلى احتوائها على صواريخ وطائرات مسيّرة وأسلحة مخبأة بإحكام.
وقالت السلطات السورية إن الشحنة كانت في طريقها إلى حزب الله اللبناني، في حين نفى الحزب أي صلة له بها في بيان رسمي.
العراق يشكل لجنة تحقيق
وعقب الإعلان السوري، وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة كيفية عبور الشحنة، مع التنسيق مع الجانب السوري لكشف جميع ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات.
وأكدت قيادة العمليات المشتركة العراقية أن التحقيق يهدف إلى منع استخدام الأراضي العراقية في عمليات تهريب تهدد الأمن الوطني أو الاستقرار الإقليمي.
وتحدثت مصادر حكومية عن احتمال اتخاذ إجراءات بحق مسؤولين في منفذ الوليد الحدودي إذا أثبتت التحقيقات وجود تقصير أو تواطؤ، فيما أشارت تسريبات إعلامية إلى أن سائق الصهريج المحتجز لدى السلطات السورية أدلى بإفادات حول حصوله على تسهيلات خلال رحلة العبور.
تحديات أمنية مستمرة على الحدود
وتسلط القضية الضوء مجدداً على التحديات الأمنية التي تواجهها الحدود السورية العراقية، الممتدة لأكثر من 600 كيلومتر، والتي استُخدمت خلال السنوات الماضية من قبل شبكات التهريب والجماعات المسلحة لنقل الأسلحة والمقاتلين والمواد المحظورة.
كما تأتي الحادثة في وقت يعمل فيه العراق على توسيع حركة نقل النفط والبضائع عبر الأراضي السورية باتجاه ميناء بانياس، بالتزامن مع استمرار الضغوط والعقوبات الأمريكية المفروضة على شبكات مرتبطة بـ”حزب الله” وفصائل متحالفة مع إيران.
الحل



