الرئيس الشرع يفتتح معرض “ناس تكس 2026” في دمشق بمشاركة أكثر من 300 شركة وعارض

افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع، فعاليات الدورة الأولى من معرض سوريا الدولي للنسيج “ناس تكس 2026” في قصر المؤتمرات بالعاصمة دمشق، بحضور رسمي واقتصادي واسع، ومشاركة أكثر من 300 عارض إلى جانب عدد من الوفود ورجال الأعمال من داخل سوريا وخارجها.
وأكد الرئيس الشرع خلال كلمة الافتتاح أهمية قطاع النسيج باعتباره جزءاً أصيلاً من تاريخ سورية وإرثها الصناعي، مشيراً إلى أن هذه الصناعة لم تكن مجرد نشاط اقتصادي، بل شكلت على مدى قرون علامة مميزة للحرفة السورية وجودة الإنتاج.
وقال الشرع إن صناعة النسيج كانت شاهداً على مهارة أهل الشام، وعكست قيم الإتقان والصبر والعمل المتواصل، موضحاً أن النول الذي استخدمه النساجون يمثل رمزاً للصناعة التي تجمع بين الجهد والإبداع وتحويل العمل الدؤوب إلى منتج يحمل قيمة حضارية.
النسيج السوري.. إرث صناعي امتد عبر العالم
وأشار الرئيس الشرع إلى أن الأقمشة السورية لعبت دوراً مهماً في تاريخ التجارة العالمية، وكانت من أبرز المنتجات التي عُرفت بها مدن دمشق وحلب، حيث وصلت الصناعات النسيجية السورية إلى قصور الملوك والسلاطين، وبقيت شاهدة على براعة الحرفيين وجودة التصنيع.
وأضاف أن صناعات مثل الداماس والبروكار الدمشقي حملت اسم سوريا إلى مختلف المناطق، وأسهمت في ازدهار التجارة وفتح طرق اقتصادية جديدة، مؤكداً أن إعادة الاهتمام بهذه القطاعات تمثل استعادة لجانب مهم من الهوية الاقتصادية والثقافية للبلاد.
معرض النسيج خطوة لدعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل
وأوضح الشرع أن معرض “ناس تكس 2026” يمثل بداية جديدة للنهوض بالصناعة السورية، ودعماً لجهود إعادة الإعمار، ومساهمة في توفير فرص عمل جديدة للشباب وتعزيز الإنتاج المحلي.
وأكد أن سورية تسعى إلى بناء مستقبلها من خلال تعزيز الاستقرار، والوحدة الوطنية، والانفتاح الاقتصادي، بما يعيد لها دورها كمركز للإبداع والصناعة وتصدير الخبرات والكفاءات.
ولفت إلى أن الصناعة السورية لطالما جمعت بين التنوع والجودة، فمن الأقمشة الحريرية الناعمة إلى السيوف الدمشقية المشهورة بحدتها، قدمت سوريا نماذج صناعية ارتبط اسمها بالمهارة والإتقان عبر التاريخ.
ويأتي تنظيم المعرض في إطار جهود دعم القطاع الصناعي وإعادة تنشيط الصناعات التقليدية والإنتاجية، وتعزيز حضور المنتج السوري في الأسواق المحلية والدولية.
B2B



