نجوم و مشاهير

نجمة “السفارة في العمارة”: لست نادمة على مشاهدي مع عادل إمام

في لقاء تلفزيوني صريح، كشفت الفنانة المصرية ميسرة عن الأسباب الحقيقية التي أبعدتها عن الدراما التلفزيونية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن مشاركتها في فيلم “السفارة في العمارة” مع الزعيم عادل إمام كانت محطة فارقة في مسيرتها، لكنها حملت لها أيضاً “تبعات” فنية لم تكن تتوقعها.

وتحدثت ميسرة بصراحة عن واقع الأجور في الوسط الفني، وعن التصنيف النمطي الذي تعاني منه كثير من الفنانات، مؤكدة أن الموهبة وحدها ليست كافية للاستمرار في ظل غياب الأدوار المتنوعة.

“السفارة في العمارة”.. دور جريء أم كوميدي؟ ميسرة تجيب
كان فيلم “السفارة في العمارة” واحداً من أبرز الأعمال الكوميدية في تاريخ السينما المصرية، وشاركت فيه ميسرة إلى جانب كوكبة من النجوم، بينهم عادل إمام، داليا البحيري، عزت أبو عوف، ولطفي لبيب.

ورغم النجاح الكبير الذي حققه الفيلم، إلا أن الكثيرين وصفوا دور ميسرة فيه بأنه “جريء”، وهو ما علقت عليه الفنانة بقولها:

“لا أشعر بالندم إطلاقاً على هذه التجربة، فالوقوف أمام الزعيم عادل إمام شرف لأي فنان، لكن الدور وضعني في قالب معين جعل بعض المخرجين والمنتجين ينظرون لي من زاوية واحدة فقط.”

وأكدت ميسرة أن الفيلم كان تجربة غنية وممتعة، وأن الروح الكوميدية التي حملها العمل كانت هي الغالبة، لكن الجمهور وبعض النقاد ركزوا على الجانب الآخر، مما أثر على اختياراتها الفنية لاحقاً.

بداية قوية ثم تصنيف نمطي.. لماذا ابتعدت عن الدراما؟
استرجعت ميسرة بداياتها الفنية، مؤكدة أنها انطلقت من خلال أعمال قوية وناجحة، الأمر الذي جعلها تضع سقفاً عالياً لاختياراتها، وتحرص على الحفاظ على مستوى معين في أدوارها.

لكن المفارقة، كما أوضحت، أن نجاحها في بعض الشخصيات الجريئة أسهم في حصرها ضمن هذا القالب، وهو ما جعلها تتلقى عروضاً متشابهة، لا تعكس تنوع موهبتها الحقيقية.

وأضافت:

“بعض صنّاع الأعمال يميلون إلى تكرار الفنان في المنطقة التي حقق من خلالها نجاحاً جماهيرياً، وهذا التصنيف لا يعكس قدرات الممثل الحقيقية. الموهبة يجب أن تكون المعيار الأساسي، وليس الشكل أو طبيعة الأدوار السابقة.”

هذا التصنيف، بحسب ميسرة، هو السبب الرئيسي وراء ابتعادها عن الدراما التلفزيونية، حيث لم تجد العروض التي تليق بإمكانياتها وتاريخها الفني، مفضلة الابتعاد على تقديم أدوار مكررة لا تضيف لها شيئاً.

كشف حساب.. الأجور في الوسط الفني ليست كما يتخيل الجمهور
في جزء آخر من اللقاء، تحدثت ميسرة عن الجانب المادي في الوسط الفني، مؤكدة أن الصورة الشائعة عن حصول جميع الفنانين على أجور ضخمة لا تعكس الواقع إطلاقاً.

وشرحت الفنانة المصرية الفارق الكبير بين نجوم الصف الأول وباقي الفنانين، قائلة:

“كثير من العاملين في المجال يبقون لفترات طويلة بدون عمل، والفن لا يضمن دخلاً ثابتاً أو مستقراً. هناك نجوم يحصلون على ملايين، ولكن هناك أيضاً فنانين مجتهدين بالكاد يجدون فرصاً للعمل.”

وأشارت ميسرة إلى أن الاستقرار المادي في الوسط الفني مرتبط بحظوظ كبيرة، وباستمرارية الظهور في أعمال ناجحة، وهو ما لا يتوفر للجميع، خصوصاً لمن يقعون في فخ التصنيف النمطي الذي يحد من تنوع الأدوار المعروضة عليهم.

من هي ميسرة؟ مسيرة فنية متنوعة
ميسرة هي ممثلة مصرية من جيل الألفينات، وُلدت في 24 مارس 1967، وبدأت مشوارها الفني عام 2000 عبر التلفزيون، ثم انتقلت إلى السينما حيث قدمت مجموعة من الأعمال التي لاقت صدى جماهيرياً.

من أبرز أعمالها السينمائية:

  • السفارة في العمارة – مع عادل إمام.
  • حرامية في كي جي 2.
  • عمر وسلمى 2.
  • اللمبي 8 جيجا.

ورغم أن حضورها الدرامي تراجع في السنوات الأخيرة، إلا أنها لا تزال واحدة من الوجوه التي يحتفظ الجمهور بذكراها، خصوصاً لدى جيل الألفينات الذي تابع أفلامها في فترة ازدهار الكوميديا المصرية.

هل تعود ميسرة إلى الدراما قريباً؟
لم تغلق ميسرة الباب تماماً أمام العودة، لكنها اشترطت أن يكون الدور مختلفاً وقوياً، بعيداً عن النمطية التي حُشرت فيها سابقاً. وأكدت أنها تنتظر العرض المناسب الذي يمنحها فرصة لإظهار قدراتها الحقيقية كممثلة، وليس فقط كوجه مألوف في أدوار ثانوية.

العربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى