اخبار سريعة

وزير ألماني: ترحيل السوريين أمر لامفر منه

في ظل تصاعد الجدل حول مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، شدد وزير داخلية ولاية هيسن “رومان بوسيك” على أن ترحيل السوريين بات “ضرورة حتمية”، مطالباً بتسيير رحلات ترحيل منتظمة بالتوازي مع توفير حوافز مالية للعائدين طوعي

ترحيل الجانحين أولاً.. وتمييز بين الحالات

وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”، أوضح بوسيك أن ألمانيا يجب أن تصل “على المدى المنظور” إلى مرحلة تنظيم رحلات ترحيل منتظمة إلى سوريا، على أن تكون الأولوية لمرتكبي الجرائم والأشخاص الذين يشكلون خطراً أمنياً.

لكنه شدد على ضرورة التعامل مع السوريين وفق مبدأ التمييز بين الحالات، مؤكداً أن الفئات المندمجة جيداً، مثل الأطباء والعاملين في التمريض، يمكنهم البقاء، ولا سيما من حصل منهم على الجنسية الألمانية.

الترحيل لا يقتصر على المجرمين

ورغم استثنائه للكفاءات المندمجة، اعتبر بوسيك أن الترحيل “أمر لا مفر منه” أيضاً بالنسبة للاجئين الذين لا يملكون حق إقامة دائمة ويتلقون مساعدات اجتماعية، مبرراً موقفه بما وصفه بـ”العبء” الواقع على أنظمة الرعاية الاجتماعية في ألمانيا.

وأضاف الوزير أن سوريا بحاجة إلى الأيدي العاملة للمساهمة في إعادة الإعمار، مشيراً إلى أن “القسم الغالب من السوريين الموجودين في ألمانيا ينبغي أن يعود إلى وطنهم على المدى الطويل”.

حوافز مالية تصل إلى 10 آلاف يورو

ودعا بوسيك إلى زيادة حالات العودة الطوعية، مقترحاً تقديم حوافز مالية قد يصل حدها الأقصى إلى 10 آلاف يورو للعائد الواحد.

وأوضح أن هذا المبلغ “يعوّض نفسه بسرعة نسبياً”، لأن مغادرة المستفيدين تؤدي، بحسب قوله، إلى توفير النفقات المخصصة للمساعدات الاجتماعية، مشيراً إلى أن المكافأة قد تساعد السوريين على المساهمة في إعادة إعمار بلادهم أو تأسيس مصدر رزق صغير لهم بعد العودة.

ألمانيا تشدد سياساتها تجاه السوريين

وتأتي تصريحات بوسيك في ظل تشديد ألمانيا سياستها تجاه اللاجئين السوريين، حيث استأنفت منذ مطلع عام 2026 ترحيل بعض السوريين المدانين بجرائم إلى بلادهم.

وبالتوازي، تدفع الحكومة الألمانية نحو زيادة برامج العودة الطوعية، بعدما عاد آلاف السوريين بدعم مالي حكومي خلال عامي 2025 و2026.

جدل سياسي وحقوقي مستمر

غير أن ملف العودة ما يزال يثير جدلاً سياسياً وحقوقياً داخل ألمانيا، بسبب استمرار المخاوف المتعلقة بالأمن والاستقرار، إضافة إلى شح فرص السكن والعمل داخل سوريا، مما يجعل مستقبل هذا الملف مفتوحاً على كثير من التساؤلات.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى