اخبار ساخنة

ميسي ولامين جمال.. كيف حولت الصدفة صورة خيرية إلى أيقونة كروية؟

مع تأكيد موعد المباراة النهائية المرتقبة لكأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإسبانيا، عادت إلى دائرة الضوء صورة أيقونية التُقطت قبل ما يقارب عقدين من الزمن، تجمع بين ليونيل ميسي ولامين جمال، حين كان الأخير طفلاً رضيعاً بين ذراعي الأسطورة الأرجنتينية.

الصورة التي انتشرت كالنار في الهشيم على منصات التواصل، تحولت إلى حديث العالم، ليس فقط لجمالها، بل لأنها تجسد بشكل دراماتيكي قصة انتقال شعلة الكرة من جيل إلى جيل، وتضع اللمسات الأخيرة على واحدة من أكثر حكايات كرة القدم إثارة.

صورة حقيقية أم ذكاء اصطناعي؟ برشلونة يحسم الجدل
مع انتشار الصورة، انقسم متابعو مواقع التواصل بين مصدق ومشكك، حيث اعتبر كثيرون أنها مُنتجة بواسطة برامج التصميم أو الذكاء الاصطناعي، للإيحاء بأن ميسي “نقل” موهبته لطفل سيصبح نجم برشلونة وإسبانيا في المستقبل.

لكن نادي برشلونة سرعان ما حسم الجدل، مؤكداً عبر موقعه الرسمي أن الصورة حقيقية 100%، واصفاً إياها بأنها “ساحرة” و”ربما الأكثر شهرة في تاريخ كرة القدم”.

كواليس الصورة.. كيف جمعت الصدفة بين ميسي و”وريثه”؟
تعود قصة الصورة إلى ديسمبر 2007، أي بعد 4 أشهر فقط من ولادة لامين جمال في 13 يوليو من العام نفسه. وقد التُقطت على هامش مشروع خيري أطلقته مؤسسة برشلونة عام 2004 بالتعاون مع صحيفة “سبورت” الإسبانية.

وكان المشروع يهدف إلى طباعة تقويم سنوي لجمع التبرعات لصالح “اليونيسف” والأعمال الخيرية، وتم اختيار عدد من نجوم الفريق للمشاركة، على رأسهم تشافي هيرنانديز، ديكو، رافا ماركيز، وميسي الذي كان يبلغ من العمر 20 عاماً آنذاك.

وبمحض الصدفة، كان لامين جمال، الطفل الرضيع، واحداً من الأطفال الذين وقع عليهم الاختيار من حي “روكافوندا” الشعبي في مسقط رأسه ماتارو، ليجمعه القدر بمن سيكون لاحقاً مصدر إلهامه الأكبر.

المصور يروي القصة: “لا يوجد مال يمكنه شراء صورة كهذه”
في مقابلة سابقة مع وكالة الأنباء الإسبانية، كشف المصور الإسباني جوان مونفورت، الذي التقط الصورة، عن كواليس المشهد الأيقوني، مشيراً إلى أن الأمر كان كله “صدفة”.

وقال مونفورت: “الصدفة هي التي جمعتهما، كان من الممكن أن تكون الصورة مع لاعب آخر لكنها كانت مع ليو. لو كان بإمكان عائلة الطفل الاختيار لربما اختاروا رونالدينيو أو تشافي أو إنييستا”.

وأضاف: “كان ميسي بعمر الـ20 والطفل بضعة أشهر. بالتأكيد كان ذلك أول طفل يحمله ميسي بين ذراعيه، وبطبيعة الحال، كان التفاعل بينهما معقداً”، ليختتم تصريحه بعبارة أصبحت شهيرة: “لا يوجد مال يمكنه شراء صورة كهذه”.

من “طفل الصورة” إلى نجم المونديال.. لامين جمال يرد!
ها هم الاثنان الآن على موعد في نهائي كأس العالم، حيث سيقود ميسي منتخب الأرجنتين، بينما سيكون لامين جمال أحد أبرز نجوم إسبانيا، في مشهد وكأن السيناريو كُتب قبل 19 عاماً.

وقبل المباراة النهائية، علق لامين جمال على الصورة الشهيرة بذكاء قائلاً: “حسناً، لقد كبرت قليلاً وكذلك فعل ليو”، مضيفاً: “أتمنى أن أتمكن من مواجهة ليونيل ميسي في النهائي، بما أننا لم نفعل ذلك في السوبر الأوروبي اللاتيني”، في إشارة إلى المباراة الملغاة بين المنتخبين أواخر مارس الماضي بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية.

نهائي يجمع الماضي والحاضر والمستقبل
المباراة المرتقبة، التي ستقام يوم الأحد المقبل على ملعب “ميتلايف” في نيويورك، ليست مجرد نهائي لكأس العالم، بل هي لحظة تاريخية تجمع بين أسطورة الأمس ونجم الغد، وتُعيد إحياء قصة صورة التقطت في زمن كان فيه الجميع يجهل أن الطفل الرضيع سيصبح واحداً من أعظم لاعبي جيله.

ومهما كانت نتيجة المباراة، تبقى الصورة الأيقونية رمزاً خالداً لتلك اللحظة الفريدة التي جمعت بين أسطورة ووريثه، والتي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من سحر كرة القدم وقصصها التي لا تنتهي.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى