اخبار سريعة

قيادي بارز في جيش النظام البائد.. معلومات عن توقيف اللواء “سهيل أسعد”

في عملية أمنية نوعية استندت إلى رصد ومتابعة دقيقة، تمكنت قوى الأمن الداخلي من توقيف اللواء السابق سهيل فياض أسعد، أحد أبرز الضباط الذين شغلوا مواقع قيادية كبرى في المؤسسة العسكرية التابعة للنظام البائد.

وجاء توقيف أسعد ضمن حملة موسعة تستهدف الشخصيات العسكرية والأمنية المتورطة في انتهاكات وجرائم بحق السوريين خلال سنوات الحرب، حيث يخضع حالياً للتحقيق بصفته أحد المسؤولين السابقين في بنية القيادة العسكرية.

من هو اللواء سهيل فياض أسعد؟ مسيرة عسكرية امتدت لعقود
اللواء سهيل فياض أسعد، المنحدر من قرية شين بريف حمص الغربي، يُعد واحداً من أبرز القادة العسكريين الذين صعدوا في السلم القيادي داخل جيش النظام البائد، حيث تولى سلسلة من المناصب الحساسة على امتداد سنوات الصراع.

وفقاً للسجلات العسكرية، فإن مسيرة أسعد توزعت على النحو التالي:

الفترة المنصب
منتصف 2013 قائد أركان اللواء 132 مشاة في درعا المحطة
2014 – 2017 قائد اللواء 132 مشاة
2017 – 2018 رئيس أركان الفرقة الخامسة في مدينة إزرع بريف درعا
منتصف 2021 قائد الفرقة الخامسة دبابات
ديسمبر 2022 قائد الفيلق الأول ورئيس اللجنة الأمنية والعسكرية في المنطقة الجنوبية

يُعد الفيلق الأول أحد أكبر تشكيلات القوات البرية التابعة للنظام البائد، وكان يتمركز بشكل أساسي في المنطقة الجنوبية، حيث ارتبط منصب قائده برئاسة اللجنة الأمنية والعسكرية المسؤولة عن إدارة الملفات العسكرية والأمنية في محافظات درعا والسويداء والقنيطرة.

وتولى أسعد هذا المنصب في كانون الأول/ديسمبر 2022، خلفاً للواء إبراهيم خليفة، ضمن تغييرات أجرتها قيادة جيش النظام على مواقعها القيادية الحساسة، ليكون بذلك الرجل الأول عسكرياً في جنوب سوريا خلال السنوات الأخيرة من حكم النظام البائد.

اتهامات بالمسؤولية عن انتهاكات بحق المدنيين
خلال مسيرته العسكرية، ارتبط اسم أسعد بالعمليات العسكرية التي شهدتها عدة مناطق سورية، حيث تشير تقارير سابقة إلى مشاركته في عمليات عسكرية في درعا وحماة ومناطق أخرى، وسط اتهامات وجهت إليه بالمسؤولية عن انتهاكات وعمليات قتل بحق مدنيين.

كما ورد اسمه ضمن سياق التغييرات العسكرية التي أجراها النظام البائد خلال السنوات الأخيرة من حكمه، حيث سبق أن عُين في مواقع أمنية وعسكرية حساسة، بينها رئاسة اللجان الأمنية والعسكرية في عدد من المحافظات، مما يجعله واحداً من الشخصيات التي تقع في دائرة الملاحقة القضائية.

حملة موسعة تطال قيادات النظام البائد
يأتي توقيف سهيل فياض أسعد ضمن سلسلة إجراءات متصاعدة تستهدف الشخصيات العسكرية والأمنية البارزة في عهد النظام البائد، وسط مساعٍ حثيثة لملاحقة المتورطين في الانتهاكات والجرائم التي ارتُكبت بحق السوريين خلال سنوات الحرب.

وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت في وقت سابق عن إلقاء القبض على عدد من أبرز المسؤولين السابقين، ونشرت قوائم جنائية رسمية ضمت العشرات من الأسماء، بينهم:

  • محمد الشعار – وزير الداخلية السابق.
  • عاطف نجيب – رئيس فرع الأمن السياسي السابق في درعا.
  • عدنان عبود حلوة – المتهم بالمسؤولية عن الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية.
  • عماد نفوري – اللواء الطيار ومدير إدارة العمليات الجوية سابقاً.
  • إبراهيم محلا – اللواء الركن ورئيس أركان الفرقة 22 العسكرية.
  • واصل العويد – اللواء السابق ونائب رئيس هيئة الأركان العامة.
  • عبد الوهاب عثمان – اللواء في القوى الجوية وقائد “المقر الموحد الشمالي” سابقاً.

توقيفات حديثة تطال قيادات عسكرية وأمنية بارزة
في الأسابيع الأخيرة، كثفت وزارة الداخلية من عملياتها الأمنية، حيث شملت التوقيفات شخصيات إضافية من الصف الأول، بينهم:

  • اللواء رفيق أحمد كلثوم – أحد قادة جيش النظام البائد.
  • اللواء علي صالح ذياب – الرئيس السابق لفرع الأمن العسكري في القامشلي.
  • العقيد أحمد حبيب علي – المتهم بملف الأسلحة الكيميائية.
  • العقيد هيثم رحال – المتهم بمنصب أمني في سجن صيدنايا العسكري.
  • يوسف حبيب – العميد السابق في الحرس الجمهوري.
  • عدنان رياض حمادة (المعروف بـ”ابن البيك”) – المرتبط بالفرقة الرابعة.

جهود متواصلة وملاحقة قضائية حتى النهاية
تؤكد وزارة الداخلية السورية أن هذه العمليات تأتي ضمن حملة متواصلة لملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري، مشيرةً إلى استمرار إجراءات البحث والتحري وجمع الأدلة، تمهيداً لإحالة الموقوفين إلى القضاء المختص للنظر في التهم الموجهة إليهم واتخاذ الإجراءات القانونية وفق الأصول.

ومع استمرار هذه الحملة، يترقب السوريون المزيد من التوقيفات التي تطال كل من تورط في إراقة الدماء أو انتهاك الكرامة الإنسانية، في مشهد يعكس إرادة الدولة الجديدة في فرض هيبة القانون ومحاسبة الماضي، مهما كان حجم المسؤولين أو رتبهم العسكرية.

شبكة شام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى