نائب الرئيس الأمريكي يفجر مفاجأة عن علاقة “إبستين” بالموساد

في مقابلة نارية مع بودكاست “جو روغان”، أطلق نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس تصريحات مدوية، زعم فيها أن جيفري إبستين، المدان بالاعتداء الجنسي، كان على صلة وثيقة بأعلى مستويات جهاز الموساد الإسرائيلي. كما اتهم إسرائيل بشن حملة دعائية ممولة ضده بسبب مواقفه من المفاوضات النووية مع إيران.
فانس يتهم الموساد والاستخبارات الأمريكية بالارتباط بإبستين
قال فانس خلال المقابلة التي بُثت مساء الأربعاء، إن إبستين “كان على صلة واضحة بأعلى مستويات في الموساد”، مضيفاً أن شبكة علاقاته كانت واسعة ومعقدة، سواء مع الموساد، أو وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، أو ما وصفه بـ”الدولة العميقة” في كل من أمريكا وإسرائيل ودول أخرى.
وتابع قائلاً: “إذا كانت هناك مؤامرة أوسع، وأعتقد أنها كانت موجودة على الأرجح، فإن الأدلة التي كانت متوفرة في عام 2007 كانت فرصة سانحة لكشفها. سأظل أؤمن بوجود قصة وراء ذلك حتى آخر يوم في حياتي، لكنني لا أستطيع إثباتها”.
فانس يرفض فكرة ابتزاز ترامب بملفات إبستين
عندما سُئل عن احتمالية تعرض الرئيس دونالد ترامب للابتزاز بسبب علاقاته بإبستين، رفض فانس الفكرة بشكل قاطع، ووصفها بأنها “ضرب من الجنون”.
وقال: “فكرة أن يرفع سماعة الهاتف ويقول: ‘سأتلقى الأوامر منكم’ – كلا، هذه ليست طريقة عمل دونالد ترامب”. وأكد أن ترامب ليس من الشخصيات التي يمكن السيطرة عليها أو توجيهها من خلال التهديد أو الضغط.
وفي اعتراف نادر، أقر فانس بأن الإدارة الأمريكية تعاملت مع قضية إبستين بشكل سيئ، خاصة في وسائل الإعلام، قائلاً: “إذا أراد الناس القول إننا تعاملنا مع قضية إبستين بشكل سيئ، فنحن المذنبون”.
اتهامات صريحة: إسرائيل تمول حملة ضدي
وفي تطور لافت، اتهم فانس إسرائيل بشن “حملة دعائية ممولة” ضده، بسبب مواقفه من جهود السلام مع إيران. وأشار إلى تقرير لمجلة “تايم” يقول إنه يثبت تلقّي مؤثرين أمريكيين أموالاً لمهاجمة الصفقة النووية مع إيران.
وادعى فانس أن الأموال تدفقت عبر عميل سابق في حملة ترامب الانتخابية، وتم تمويلها من قبل عناصر من الحكومة الإسرائيلية. ووصف ما يحدث بأنه “حملة سرية وممولة بشكل جيد” تهدف إلى إفشال المفاوضات مع طهران.
فانس: إسرائيل حليف لكني أريد علاقة “طبيعية”
رغم حدة انتقاداته، حرص فانس على تقديم موقف متوازن، مؤكداً أن إسرائيل تظل حليفاً للولايات المتحدة، مثلها مثل فرنسا وبريطانيا. وقال: “سنتوصل إلى اتفاقيات وسنختلف، هذا طبيعي”.
وأضاف أنه يطمح إلى “علاقة طبيعية مع دولة طبيعية، مبنية على المصالح المشتركة”، في إشارة إلى رغبته في تخفيف التوترات مع تل أبيب دون قطع العلاقات الاستراتيجية.
لماذا هذه التصريحات الآن؟
تصريحات فانس تأتي في توقيت حساس، مع تصاعد التوتر بين واشنطن وتل أبيب بشأن الملف النووي الإيراني، حيث تختلف الرؤى حول كيفية التعامل مع طهران. كما أنها تفتح ملف إبستين من جديد، الذي يظل أحد أكثر القضايا إحراجاً للنخبة السياسية والإعلامية في أمريكا، وسط تكهنات مستمرة حول أبعاده وعلاقاته الدولية.
ويبدو أن فانس يسعى من خلال هذه التصريحات إلى:
- توجيه رسائل إلى القاعدة اليمينية المؤيدة لترامب والتي ترفض أي تدخل خارجي في السياسة الأمريكية.
- الضغط على إسرائيل في ملف المفاوضات النووية.
- إعادة إحياء قضية إبستين كأداة سياسية ضد خصوم ترامب.
زوبعة سياسية في انتظار الرد
تصريحات فانس لن تمر مرور الكرام، إذ من المتوقع أن تثير ردود فعل غاضبة من الجانب الإسرائيلي، خاصة اتهاماته المباشرة للموساد والحكومة الإسرائيلية بالتلاعب بالرأي العام الأمريكي. في الوقت نفسه، قد يعيد هذا الحديث فتح ملف إبستين على مصراعيه، مع كل ما يحمله من تداعيات سياسية وقضائية.
نظرة للقادم: الأيام المقبلة قد تشهد مواجهة كلامية بين واشنطن وتل أبيب، بينما يظل السؤال الأكبر: هل يملك فانس أدلة على ما يقول، أم أن تصريحاته تأتي في سياق الصراع السياسي الداخلي الأمريكي؟
عربي21



