نجوم و مشاهير

“مرّت أيام كانت فيها ثلاجة المنزل فارغة”… ممثلة شابة تروي ذكريات صعبة من طفولتها (فيديو)

في لقاء مؤثر ومليء بالصراحة، فاجأت الممثلة المصرية الشابة يارا السكري جمهورها بتفاصيل إنسانية عميقة عن طفولتها، حيث كشفت خلال استضافتها في برنامج “صاحبة السعادة” مع الإعلامية إسعاد يونس عن ظروف مادية صعبة مرت بها أسرتها، وكيف شكلت تلك التجارب شخصيتها القوية والمستقلة التي نراها اليوم.

لم تتحدث يارا عن مجد أو شهرة، بل اختارت أن تروي قصة كفاح حقيقية بدأت من منزل بسيط، وثلاجة فارغة أحياناً، وثقة بالنابعة من داخلها لا من مظاهر الخارج، في شهادة حية على أن القيمة الحقيقية للإنسان تصنعها التحديات وليس الرفاهية.

فستان العيد الوحيد ونصيحة الأم التي غيرت كل شيء
استرجعت يارا ذكريات أيام العيد في طفولتها، حيث كانت ترتدي طقماً واحداً فقط طيلة أيام العيد الثلاثة، وهو ما كان يسبب لها شعوراً بالحرج في ذلك الوقت. لكن الأم، بحكمتها المعتادة، كانت تكرر عليها دائماً جملة أصبحت بالنسبة لها دستوراً للحياة:

“أنتِ من تمنحين الفستان جماله، وليس العكس”.

هذه الكلمات البسيطة العميقة كانت كفيلة بأن تغير نظرة يارا لنفسها تماماً، حيث كانت تلجأ إلى تغيير تسريحة شعرها وإطلالتها كل يوم من أيام العيد، لتبدو وكأنها ترتدي إطلالة جديدة رغم أنها لم تغير الفستان، وهذا الابتكار كان يجذب إطراءات الآخرين ويعزز ثقتها بنفسها.

أيام كانت فيها الثلاجة فارغة والعزة هي الرصيد الوحيد
بصوت مليء بالشفافية، تحدثت يارا عن لحظات عصيبة مرت بها الأسرة، كانت فيها الثلاجة خالية تماماً من الطعام، لكن الوالدين كانا يصران على أن تظل هيئة الأسرة أمام الناس كأنهم “أبناء ذوات”، دون أن يشعر أحد بحاجتهم أو يكشفوا عن ضعفهم لأي كان.

هذه الفلسفة في التعامل مع الأزمات غرست في يارا منذ الصغر مبدأ عزة النفس، والقدرة على مواجهة الصعوبات دون استجداء أو شكوى، وهو ما جعلها تنظر إلى الفقر ليس كعار، بل كمرحلة عابرة في طريق النجاح.

مهنة الوالد المتذبذبة وأثرها على استقرار الأسرة
أوضحت يارا أن والدها كان يعمل في مهنة غير مستقرة، مما جعل مستوى الأسرة الاجتماعي يتأرجح بين فترات من التحسن وأخرى من الضيق، وهذا التقلب جعلها تعيش حالة من عدم اليقين المادي منذ الصغر، لكنها تعلمت التكيف مع كل مرحلة دون أن تفقد توازنها.

هذا الواقع جعل يارا تنضج مبكراً، وتدرك أن الحياة ليست خطاً مستقيماً من الاستقرار، بل هي صعود وهبوط، وأن القيمة الحقيقية تكمن في كيفية التعامل مع التقلبات وليس في تجنبها.

الأم الحازمة التي رفضت “المنظرة”
لم تكتف يارا بالحديث عن الظروف المادية، بل خصصت جزءاً كبيراً من حديثها للحديث عن شخصية والدتها التي كانت حازمة جداً في مسألة التربية، ورفضت تماماً أي مظاهر للتفاخر أو “المنظرة” أمام الآخرين.

وتذكرت يارا موقفاً محدداً جسد فيه هذه الحزم، حينما أهداها والدها هاتفاً محمولاً في عمر مبكر، ولكن والدتها سحبته منها فوراً، معتبرة أنها لم تبلغ السن المناسبة بعد لامتلاك مثل هذا الجهاز، مؤكدة أن التربية الحقيقية تعني تعليم القناعة قبل كل شيء.

“كبرت وأنا غنية من الداخل”.. فلسفة القناعة التي صنعت شخصيتها
اختتمت يارا حديثها بعبارة لخصت فيها فلسفتها في الحياة، قائلة:

“تعلمنا القناعة بمصروف صغير جداً، كبرت وأنا غنية من الداخل، لم أعتد على كثرة الألعاب أو البذخ، كان كل شيء على القد، وهذا ما شكل شخصيتي اليوم”.

بهذه الكلمات، كشفت يارا أن ثروتها الحقيقية ليست في حساباتها البنكية، بل في صمودها الداخلي، ورضاها بما تملك، وقدرتها على الابتكار من لا شيء، وهي دروس لا تُعلّم في المدارس، بل تُكتسب في بيوت بسيطة تعرف قيمة العزة أكثر من قيمة المال.

لبنان24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى