منع المغني السوري عمر سليمان من دخول تركيا وإلغاء حفله في إسطنبول

في تطور مفاجئ، منعت السلطات التركية المغني السوري الشهير عمر سليمان من دخول أراضيها، مما أدى إلى إلغاء حفله المرتقب في نادي “روكسي” بإسطنبول، والذي كان مقرراً إقامته الأربعاء بالتزامن مع حفلات فرقة “غوريلاز” البريطانية، ورغم بيع نحو 400 تذكرة، بقي السبب الرسمي غامضاً في انتظار توضيح من الجهات المعنية.
أثار الخبر موجة من التساؤلات بين جمهوره ومتابعيه، خاصة مع غياب أي بيان رسمي من السلطات التركية يفسر أسباب المنع، في حين أرجعت الجهة المنظمة الأمر إلى “مشكلات في إجراءات التأشيرة”، لكن تصريحات سليمان نفسه كشفت عن تفاصيل أعمق تتعلق بمنع سفر قديم لا يزال سارياً، بحسب اعتقاده.
المنع من الصعود إلى الطائرة وإلغاء الحفل
وفقاً لما نقلته وسائل إعلام تركية، كان من المقرر أن يغادر سليمان من مطار حلب إلى إسطنبول لإحياء حفله إلى جانب فرقة “غوريلاز” البريطانية، لكنه فوجئ بمنعه من الصعود إلى الطائرة، مما أدى إلى إلغاء الفعالية بأكملها .
لم تصدر السلطات التركية حتى الآن أي بيان رسمي يوضح أسباب منع الفنان من دخول البلاد، ولم تعلق على الواقعة بأي شكل من الأشكال، تاركة المجال مفتوحاً أمام التكهنات والتفسيرات المختلفة .
في المقابل، أبلغ منظمو الحفل الجمهور بأن الفعالية ألغيت بسبب “مشكلات واجهها الفنان في إجراءات التأشيرة”، مع التأكيد على بدء عمليات استرداد قيمة التذاكر لجميع المشترين، وهو ما خفف جزئياً من حدة الغضب بين الحضور المحتملين .
تصريحات عمر سليمان: “لا قبول ولا رفض”
في لقاء خاص مع تلفزيون سوريا، كشف عمر سليمان جانباً آخر من القصة، حيث أوضح أنه تقدم بطلب تأشيرة إلى تركيا عبر القنصلية في حلب، وتلقى استقبالاً جيداً من القنصل التركي، لكن التأشيرة لم تصله حتى موعد الحفل، ولم يتلقَّ قبولاً أو رفضاً رسمياً، بل قيل له إن الإجراءات تحتاج إلى مزيد من الوقت .
وعبّر سليمان عن اعتقاده بأن السبب يعود إلى قرار منعه من الدخول الذي فرض عليه عندما غادر تركيا طواعية قبل نحو خمس سنوات، حيث قال: “السوري عندما يغادر البلاد يُفرض عليه منع من الدخول، ويبدو أن مدة المنع لم تنتهِ بعد”، مشدداً على أنه غادر تركيا بإرادته ولم يتعرض للترحيل .
واقعة 2021.. تحقيق في شانلي أورفا
يعيد هذا المنع إلى الأذهان حادثة تعود إلى عام 2021، عندما أوقفت السلطات التركية عمر سليمان في ولاية شانلي أورفا ضمن تحقيق يتعلق بادعاءات بالانتماء إلى حزب العمال الكردستاني (PKK)، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقاً . لم تتضح أي صلة رسمية بين تلك القضية والقرار الأخير، لكنها تبقى في ذاكرة متابعيه كسياق مهم لفهم علاقته بالسلطات التركية.
يذكر أن سليمان أقام في تركيا لعشر سنوات قبل انتقاله إلى السويد، حيث يعيش حالياً مع عائلته . وقد أعرب عن استعداده للعودة إلى تركيا وإحياء حفلات فيها في حال حصوله على التأشيرة وتلقيه دعوات جديدة، مؤكداً محبته للبلد وجمهوره هناك، ومتمنياً أن يتمكن من إسعاد جمهوره التركي والسوري في موعد لاحق .
تلفزيون سوريا



