علاقة غير متوقعة بين المشروبات الساخنة والسرطان

حذر البروفيسور ألكسندر كونكوف من أن الاعتياد على شرب الشاي أو القهوة وهما في درجات حرارة مرتفعة جدا قد يزيد خطر الإصابة بسرطان المريء، موضحا أن المشكلة لا تكمن في نوع المشروب بقدر ما تكمن في درجة حرارته.
وأوضح أن كثيرين يتناولون المشروبات الساخنة مباشرة بعد تحضيرها، وهو ما قد يؤدي إلى إلحاق أضرار بالأغشية المخاطية في الفم والبلعوم والمريء. فإذا تسبب المشروب في حرق اللسان أو الشفتين، فهذا يعني أن حرارته تجاوزت الحد الآمن بالنسبة لأنسجة الجسم.
وأشار إلى أن التعرض المتكرر لهذه الحرارة العالية يسبب إصابات مجهرية في الأغشية المخاطية، ورغم أن الجسم يستطيع إصلاحها في معظم الحالات، فإن تكرارها قد يؤدي إلى التهابات مزمنة واضطراب في تجدد الخلايا، وهو ما قد يرفع خطر الإصابة ببعض الأمراض، بما فيها سرطان المريء.
ولفت كونكوف إلى أن الخبراء ينصحون بعدم تناول المشروبات التي تزيد حرارتها على 60 إلى 65 درجة مئوية، مبينا أن الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC) تصنف الاستهلاك المنتظم للمشروبات التي تتجاوز حرارتها 65 درجة مئوية كعامل قد يزيد احتمالات الإصابة بسرطان المريء.
وأضاف أن تأثير الحرارة لا يقتصر على المريء، بل قد يمتد إلى تجويف الفم، حيث يمكن أن تسبب حروقا وتهيجا في اللسان وباطن الخدين وسقف الحلق، مع زيادة الحساسية في هذه المناطق.
وأكد أن الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الأسنان، أو يستخدمون أجهزة تقويم، أو خضعوا مؤخرا لتنظيف الأسنان، أو لديهم التهابات فموية، هم الأكثر عرضة لهذه الأضرار.
وفيما يتعلق بالمعدة، أوضح أن تناول كوب ساخن جدا لا يسبب عادة ضررا للشخص السليم، لكنه قد يؤدي إلى تفاقم أعراض التهاب المعدة، وقرحة المعدة، وارتجاع المريء، أو زيادة الشعور بالألم والحرقة لدى المصابين بهذه الحالات، كما قد يرفع تدفق الدم إلى بطانة المعدة ويزيد من تهيجها إذا كانت ملتهبة.
ونصح الخبير بترك المشروب يبرد لبضع دقائق قبل شربه، مؤكدا أن ذلك لا يجعله أكثر أمانا فحسب، بل يساعد أيضا على إبراز النكهات والروائح الطبيعية للشاي والقهوة، ما يمنح مذاقا أفضل إلى جانب تقليل خطر الحروق.
RT



