اقتصاد

رفع اسم سورية من قائمة الإرهاب.. آفاق جديدة للاستثمار وإعادة الإعمار

يشكل قرار رفع اسم سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب، الذي أُعلن عنه في الثامن من تموز الجاري، خطوة مهمة قد تمهد لمرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي وعودة الاستثمارات الدولية، وفق ما يرى خبراء اقتصاديون.
ويعتقد مختصون أن القرار يمكن أن يساعد في إعادة ربط الاقتصاد السوري بالأسواق العالمية والمؤسسات المالية الدولية، ويفتح المجال أمام مشاريع جديدة في قطاعات حيوية، بعد سنوات من القيود التي أثرت في حركة التجارة والاستثمار والتمويل.
فرص أوسع أمام المستثمرين
وقال كبير المستشارين السياسيين في المجلس السوري الأمريكي محمد علاء غانم، في تصريح لوكالة سانا، إن رفع التصنيف يزيل مجموعة من القيود القانونية التي كانت تحد من دخول الشركات الأمريكية والدولية إلى السوق السورية.
وأوضح أن هذه الخطوة قد تعيد سورية تدريجياً إلى دائرة الاقتصاد العالمي، إلا أن تحقيق نتائج ملموسة يبقى مرتبطاً بقدرة البلاد على تعزيز الاستقرار وتوفير بيئة قانونية واستثمارية مشجعة.
إجراءات قانونية تمهد للتنفيذ
وأشار غانم إلى أن القرار يمر بمراحله القانونية قبل دخوله حيز التنفيذ النهائي، حيث يتطلب استكمال فترة المراجعة المحددة من قبل الكونغرس الأمريكي، الأمر الذي من شأنه أن يتيح لاحقاً توسيع التعاملات المصرفية وفتح المجال أمام تمويل المشاريع الكبرى وبرامج إعادة الإعمار.
وأكد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تطوير القوانين الاقتصادية وتحسين مناخ الاستثمار، بهدف تعزيز قدرة سوريا على جذب رؤوس الأموال وسط منافسة إقليمية واسعة.
قطاعات مرشحة لجذب الاستثمارات
من جهته، اعتبر نائب رئيس المجلس السوري الأمريكي الدكتور إيهاب حراقة أن القرار يمثل فرصة جديدة لرجال الأعمال السوريين في الخارج، بعد إزالة عدد من العقبات التي كانت تعيق تنفيذ المشاريع الاستثمارية.
ولفت إلى أن قطاعات مثل الطاقة، والصحة، والبنية التحتية، والتعليم، والتكنولوجيا، ستكون من أكثر المجالات التي يمكن أن تستفيد من مرحلة الانفتاح المقبلة، نظراً لحاجة السوق السورية الكبيرة وامتلاكها كوادر بشرية وخبرات متنوعة.
تسهيلات مصرفية ومشاريع جديدة
وأشار حراقة إلى أن رفع القيود قد يسهم في تسهيل التحويلات المالية، وتوسيع فرص التمويل، وتشجيع الشراكات مع الشركات العالمية، إضافة إلى تسهيل دخول المعدات والتقنيات الحديثة إلى السوق السورية.
وكشف عن وجود توجهات لإطلاق مشاريع في القطاع الصحي، من بينها عيادات افتراضية سورية ـ أمريكية، ومركز متطور للتصوير الطبي، ومركز متخصص لعلاج الأورام، موضحاً أن الظروف الجديدة قد تجعل تنفيذ هذه المشاريع أكثر سهولة.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في أنقرة، حيث أُعلن عن بدء إجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، على أن تستكمل المراجعات القانونية قبل اعتماد القرار بشكل نهائي.
ويرى اقتصاديون أن المرحلة المقبلة لن تعتمد فقط على القرارات الخارجية، بل على قدرة سورية على بناء بيئة استثمارية مستقرة، وتحسين التشريعات، وتعزيز الثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب، بما يحول الانفتاح السياسي إلى نمو اقتصادي حقيقي.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى